ففي المذهب الحنفي:
ذكر الكاساني (¬١) في بدائعه: «وأما حكم الغصب فله في الأصل حكمان: أحدهما يرجع للآخرة فهو الإثم واستحقاق المؤاخذة إذا فعله عن علم لأنه معصية وارتكاب المعصية على سبيل التعمد سبب لاستحقاق المؤاخذة» وجاء في الروضة (¬٢): «المعقول من الغصب انه فعل مذموم من فاعله يستحق به المأثم وقد قال الله تعالى ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ﴾ وروى عن الرسول ﵌: «من غصب شبرا من الأرض طوقه الله من سبع أرضين يوم القيامة».
وفي المذهب المالكي:
ذكر فقهاء المذهب تحريم الغصب بل قال الدردير (¬٣): «وحرمته معلومة من الدين بالضرورة».
وجاء في القوانين (¬٤): «. وذلك ان أخذ أموال الناس بالباطل على عشرة أوجه كلها حرام، ومنها الغصب».
وجاء في المواهب (¬٥): «. ثم قال صاحب المقدمات: التعدي على رقاب الأموال سبعة أقسام لكل قسم منها حكم يخصه وهي كلها مجمع على تحريمها وهي الحرابة والغصب والسرقة».