يحيى بن معين (¬١) هو حديث منكر، يعني حديث الكحل (¬٢).
والحديث ضعيف كما بين أبو داود ﵀ فلا حجة فيه.
٢ - استدلوا من التعليل بكون العين منفذًا للجَوْف، ألا ترى أن الإنسان إذا قطر في عينه وجد طعم ذلك أحيانًا في حلقه (¬٣).
• الترجيح:
الأحاديث في الباب ضعيفة، فيبقى التعليل والقياس، والذي أفادته المعارف الطبية الحديثة ربما يزيد الأمر صعوبة، وذلك لأنه، كما تقدم في المقدمة الطبية، فإن العين لها قناة تسمى القناة الدمعية وهي توصلها بالأنف والذي يتصل بدوره بالبُلْعُوم، ولكن فتحتهما في الجزء الأمامي من الأنف. وهذا يقلل من احتمالات وصول القطرة إلى البُلْعُوم، وهذه القطرة لا تتعدى عشر المليلتر ينزل منها إلى الأنف جزء يسير عبر هذه القناة الضيقة ثم يخرج أكثره فلا يرجع إلى البُلْعُوم إلا جزءٌ صغير من هذا ومن ثم، فإنه لا يصل إلى المَعِدَة من عين القطرة شيءٌ يذكر، وإن وصل الأثر.