* ومنع من ذلك بعض المالكية، فقال الخَرَشِيّ ﵀: «وأما النَّجِس، وهو ما كان عينه نجسة كالبول ونحوه فلا يجوز الانتفاع به» (¬١). وفي «حَاشِيَة الصَّاوِيّ» (¬٢): «وأما نجس الذات فلا يجوز الانتفاع به بحال» (¬٣).
ويدخل في المانعين بطريق الأولى من تقدم أنهم منعوا من الانتفاع بالمتنجس، وهم جماعة من أهل الحديث ورواية عن أحمد. وهو اتفاق الحنابلة إذا كان الحيوان يذبح قريبًا أو يحلب (¬٤).
* وذهب الشافعية إلى كراهة ذلك، فقال النَّوَوِيّ بعد ما ذكر نص الشافعي على جواز إطعام المتنجس للدواب: «وفي فتاوى صاحب الشامل أنه يكره إطعام الحيوان المأكول النجاسة وهذا لا يخالف نص الشافعي في الطعام، لأنه ليس بنجس العين، ومراد صاحب الشامل نجس العين» (¬٥).
* والذي جوز تقديم ما هو نجس للحيوان، فإنما استدل:
بحديث بئر ثمود السابق.
وبأن الحيوانات لا تنفر من هذه النجاسات كما هو الحال في الدجاج المُخَلى.