بل واستدلوا أيضًا بأحاديث النهي عن أكل الجلالة على جواز تقديم النجاسات لها حيث إن الحديث نهى عن أكل لحمها وشرب لبنها، ولم ينه عن تقديم النجاسة لها، ولا يخفى بعده.
* واستدل المانعون:
بأن الأصل اجتناب النجاسات.
وبحديث الفأرة وقوله ﷺ: «فلا تَقْرَبُوه» (¬١).
وبقوله عن شحوم الميتة، وقد سئل عن الانتفاع بها في طلي السفن والجلود والاستصباح: «لا هو حَرَامٌ» (¬٢) على اعتبار أن النهي عن مطلق الانتفاع لا البيع فقط.
• الترجيح:
لا شك أن أدلة المانعين أقوى وأصرح، ويستدل لهم أيضًا بما يأتي:
قال رسول الله ﷺ: «أتاني دَاعِي الْجِنِّ فَذَهَبْتُ معه فَقَرَأْتُ عليهم الْقُرْآنَ قال فَانْطَلَقَ بِنَا فَأَرَانَا آثَارَهُمْ وَآثَارَ نِيرَانِهِمْ وَسَأَلُوهُ الزَّادَ فقال لَكُمْ كُلُّ عَظْمٍ ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عليه يَقَعُ في أَيْدِيكُمْ أَوْفَرَ ما يَكُونُ لَحْمًا وَكُلُّ بَعْرَةٍ عَلَفٌ لِدَوَابِّكُمْ، فقال رسول اللهِ ﷺ: فلا تَسْتَنْجُوا بِهِمَا فَإِنَّهُمَا طَعَامُ إِخْوَانِكُمْ» (¬٣).