ولكن الإمام ابن حَزْم، وقد ذهب إلى ما ذهب إليه ابن قُدامة من ترجيح أنها تعتد بالأقراء مهما طال الزمان قد نقل في «المُحَلَّى» ما يأتي:
* عن سعيد بن المُسَيَّب قال: إذا كانت في الأشهر مرة - يعني الحيض - فعدتها سنة
عن جابر بن زيد قال: إذا كانت تحيض في كل سنة مرة يكفيها ثلاثة أشهر (¬١).
وظاهر هذه الأقوال أنها في صاحبة العادة، وأما مختلفة الأقراء فالخلاف فيها أكثر، ففي «المُحَلَّى»:
* عن طاووس (¬٢) قال: إذا كانت تحيض حيضا مختلفا أجزأ عنها أن تعتد ثلاثة أشهر
عن عِكْرِمَة قال: إذا كانت تحيض حيضا مختلفا فإنها ريبة عدتها ثلاثة أشهر، قال قَتَادَة: تعتد المستحاضة ثلاثة أشهر (¬٣).
إن المذاهب الأربعة تتفق على أن صاحبة الأقراء التي عادتها تباعد أقرائها فإنها تعتد بهذه الأقراء مهما طال الزمن (¬٤) ولكن من الإنْصَاف بيان وقوع الخلاف في الصدر الأول بهذا الشأن، وأنه كان أكثر في مختلفة الأقراء؛ أما المريضة بمرض يعرف ويرجى برؤه فلا