والذي ينبغي الإشارة إليه أن الإثبات المطلق والمختلِط هما اللذان يجري العمل بهما في أغلب الأنظمة القضائية (¬١)، وأن التقدم في الإثبات بالخبرة، سواءٌ عن طريق الطب الشرعي أو خبراء التحقيق الجنائي في شتى التخصصات، جعل نظام الإثبات المقيد يتراجع أمام المطلق والمختلِط اللذين يراعى فيهما رأي الخبير.
وليس الإثبات المطلق رخصة للقاضي أن يحكم بما يشتهي، فإن أحكامه تراجع وقد تنقض إذا كان قد خالف في حكمه المنطق السليم في النظر في الأدلة والترجيح بينها. وقد يكون نظام الإثبات المختلِط الذي توضع فيه ضوابط للقاضي تمنعه من الشَّطَط من غير تكبيل يديه هو الأقرب إلى المنطق السليم (¬٢).
* * *