* وذهب المالكية (¬١) والظاهرية (¬٢) إلى وجوب القِصاص فيه، إلا أن المالكية استثنوا ما كان مخوفًا.
* أما الجمهور فدليلهم العمومات الناهية عن التعدي.
قال تعالى: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ﴾ [النحل: ١٢٦]
وقال: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: ١٩٤]
وقال: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾ [الشورى: ٤٠].
واستدلوا بما رواه البَيْهَقِيّ وابن ماجه عن نِمْرَان بن جارية عن أبيه «أَنَّ رَجُلا ضَرَبَ رَجُلا على سَاعِدِهِ بِالسَّيْفِ فَقَطَعَهَا من غَيْرِ مَفْصِلٍ فَاسْتَعْدَى عليه النبي ﷺ فَأَمَرَ له بِالدِّيَةِ فقال: يا رَسُولَ اللهِ إني أُرِيدُ الْقِصَاصَ فقال: خُذ الدِّيَةَ بَارَكَ الله لك فيها ولم يَقْضِ له بِالْقِصَاصِ» (¬٣).