* بينما ذهب المالكية (¬١) والظاهرية (¬٢) إلى القِصاص فيها.
* ودليل القول الأول عدم إمكان المماثلة لأن الجُرح أو الشَّجَّة لا ينتهيان إلى عظم. وروي عن النبي ﷺ: «لا طلاق قبل ملك ولا قصاص فيما دون الموضحة من الجراحات» (¬٣). والحديث فيه انقطاع فلا يصح.
* ودليل أصحاب القول الثاني هو عموم الأمر بالقِصاص في الجروح وإمكان المماثلة، فالخلاف بينهم أكثره في تصور الواقع المحكوم عليه، وليس من نصٍّ صريحٍ صحيحٍ يحسم الخلاف.
ثم إن السبب الآخر للخلاف هو الفرق بين فهم المالكية وفهم الجمهور لشرط الأمن من الحيف الذي اتفقوا جميعًا عليه كما قدمنا.
أما اختلافهم في قطع بعض المارن والأذن واللسان والشفة والجَفْن والألْية وشفري المرأة فراجع أيضًا إلى إمكان المماثلة كونها تنتهي إلى حد أو لا؛ فمن رأى إمكانها قضى بالقِصاص وإلا فلا.
كسر العظام:
أما كسر العظام:
فالجمهور على عدم القِصاص في عظام البدن، وهم الحنفية (¬٤) والشافعية (¬٥) والحنابلة (¬٦).