قول السادة الشافعية:
قال الرَّملِيّ ﵀ (¬١): «والراجح تحريمه بعد نفخ الروح مطلقًا وجوازه قبله» (¬٢) ونقل الدِّمْياطِيّ الخلاف في إعَانَة الطَّالِبِين فقال: «وفي البُجَيرَمِيّ ما نصه: واختلفوا في جواز التسبب في إلقاء النطفة بعد استقرارها في الرحم فقال أبو إسحاق المَرْوَزِيّ: يجوز إلقاء النطفة والعلقة ونقل ذلك عن أبي حنيفة ﵁، وفي الإحياء في مبحث العزل ما يدل على تحريمه، وهو الأوجه لأنها بعد الاستقرار آيلة إلى التخلق المهيأ لنفخ الروح، ولا كذلك العزل ... والمعتمد أنه لا يحرم إلا بعد نفخ الروح فيه» (¬٣).
والمعتمد في المذهب هو الجواز كما قرره أحمد سلامة القَلْيُوبِيّ في حاشيته، قال: «نعم يجوز إلقاؤه ولو بدواءٍ قبل نفخ الروح فيه خلافًا للغَزالِيّ» (¬٤).
قول السادة الحنابلة:
عرض المِرْداوِيّ ﵀ أقوال الحنابلة في الإسقاط وبدأ بالمعتمد في المذهب، وهو جواز إسقاط النطفة عندهم في الأربعين الأولى، ثم ذكر القولين الآخرين بالمنع المطلق والجواز