أَي عذر لشرك وَجَمِيع الْكَوْن للشرك بِالدَّلِيلِ نافي ثمَّ قَالَ تَعَالَى كَذَلِك نفصل الْآيَات لقوم يعلمونأي نبين الْأَدِلَّة للمستدلين على الصَّانِع بصنعته فَإِن قيل مَا الْحِكْمَة فِي تَخْصِيص الْقَمَر بِالذكر دون الشَّمْس فِي قَوْله تَعَالَى قدره منَازِل فَالْجَوَاب أَن الْقَمَر يقطع الْمنَازل فِي كل شهر وَالشَّمْس لاتقطعها إِلَّا فِي كل سنة فَلَمَّا كَانَ الْقَمَر أسْرع مِنْهَا فِي طي المراحل كَانَ أولى مِنْهَا بتخصيص الذّكر فِي تَقْدِير الْمنَازل تبتغي الْوُصُول بسير فبه تَقْصِير لَا شكّ أَنَّك فِيمَا رمت مغرور قد سَار قبلك أبطال فَمَا بلغُوا هَذَا وَفِي سيرهم جد وتشمير يَا مدعي الْحبّ فِي شراع الغرام وَقد أَقَامَ بَينه لَكِنَّهَا زور أفنيت عمرك فِي لَهو وَفِي لعب هَذَا وَأَنت بعيد الدَّار مهجور لَو كَانَ قَلْبك حَيا ذبت من كمد مَا للجراح بجسم الْمَيِّت تَأْثِير يَا من قد شغلت عَن ذكر ربه الشواغل يَا من كلما أيقظته العبر فَهُوَ غافل يَا من هُوَ فِي رُتْبَة الطَّاعَة نَاقص وَفِي مرتبَة الْمعْصِيَة كَامِل أما تَسْتَحي مِمَّن سرك إِلَيْهِ صاعد وَخَبره إِلَيْك نازلالذي جعل الشَّمْس ضِيَاء وَالْقَمَر نورا وَقدره منَازِل أيامك تمر مر السَّحَاب وَأَنت إِلَى البطالة جَائِع لَا تضيف إِلَى الموعظة من واعظ وَلَا تقبل النَّصِيحَة من نَاصح وَأَنت عَمَّا قَلِيل من سكان الضرائح فَمَا أَنْت قَائِل لمن هُوَ لحقوقه مِنْك مطَالب وَعَن حُقُوق عباده
Kitab: At-Tadzkirah fil Wa'zh · Pengarang: ابن الجوزي
Baca halaman 160
Rujukan halaman ini: التذكرة في الوعظ، ص 160 (SanadKitab #6858, hlm. urut 143)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.