سَائل الَّذِي جعل الشَّمْس ضِيَاء وَالْقَمَر نوراوقدره منَازِل لَو عبرت قنطرة التَّبْصِرَة والاعتبارلقطعت ثلث الطَّرِيق وَلَو اقتحمت عقبَة الخشية والفرار لخلصت من حلق الْمضيق وَلَو سلكت سَبِيل أهل اللجوء إِلَى الْعَزِيز الْغفار لوصلت مَعَ أكْرم رَفِيق إِلَى بِلَاد حسن التَّوْفِيق حَتَّى تنظر إِلَى وَجه من لَا يشاكله مشاكل وَلَا يماثله مماثل الَّذِي جعل الشَّمْس ضِيَاء وَالْقَمَر نورا وَقدره منَازِل هَذِه مزارع المؤثرين حرث الْآخِرَة على حرث الدُّنْيَا فَأَيْنَ الزارعون إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ راجعونيا أيتها النَّفس المطمئنة ارجعي إِلَى رَبك راضية مرضية فادخلي فِي عبَادي وادخلي جنتي وَالله لَو أَن الْعباد سمعُوا هَذِه الْآيَة كَمَا يَنْبَغِي لَهُم ان يسمعوها لَو كَانَ بَينهم وَبَين الله بحار النَّار لخاضوها شوقا إِلَى مَا شوقهم مَوْلَاهُم إِلَيْهِ من لَذَّة بهجة الْقدوم عَلَيْهِ كم قد أَهْلَلْنَا من شهر شرِيف الْمِيقَات ثمَّ يَنْسَلِخ عَنَّا وَنحن من قشرنا مَا انسلخنا كم قدم علينا من موسم تغسل فِيهِ أوساخ الْقُلُوب بمياه العبرات ثمَّ يرحل عَنَّا وَمَا تطهرنا بل اتسخنا فِي مثل هَذِه الْأَوْقَات الْمُبَارَكَة يَتُوب العَاصِي ويلين الْقلب القاسي وينشط الْعَامِل وينتبه الغافل الْحَسَنَات فِيهَا مضاعفة لعامليها وأبواب الرَّحْمَة مفتحة لوالجيها وابواب الْخيرَات ميسرَة لطالبيها من قرع فِيهَا أَبْوَاب العطايا بأنامل الدُّعَاء توشك أَن تفتح فِي وَجهه وَمن استمطر سحائب النوال بأكف الإبتهال فجدير ان تسح على أرضه وَمن
Kitab: At-Tadzkirah fil Wa'zh · Pengarang: ابن الجوزي
Baca halaman 161
Rujukan halaman ini: التذكرة في الوعظ، ص 161 (SanadKitab #6858, hlm. urut 144)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.