من خرج من دَار الْكفْر إِلَى دَار حَظِيرَة الْإِيمَان فقد أخرج من الظُّلُمَات إِلَى النُّور لِأَن الْكَافِر جَاحد كاند وَالْمُؤمن معترف شكور والشاكر بالمزيد موعور والكاند على الْبَاب مطرود فطوبى لِلْمُؤمنِ وويل للكفور وماذا عَلَيْهِ لَو آمن بربه فَكيف وَقد ختم على سَمعه وَقَلبه من قوم لَهُم من قُلُوب بهَا لَا يفقهُونَ وَلَهُم آذان بهَا لَا يسمعُونَ إِن وعظوا بِمَا فِيهِ نفعهم لَا يَنْتَفِعُونَ وَإِن تركُوا بِسوء حَالهم فهم عَن غيهم لَا يرجعونإن الَّذين كفرُوا سَوَاء عَلَيْهِم أأنذرتهم ام لم تنذرهم لَا يُؤمنُونَ حَال بَينهم وَبَين الْإِيمَان سر الْقدر وَللَّه الْحجَّة الْبَالِغَة فَلَو شَاءَ لهداهم أَجْمَعِينَ فَكيف يعْذر من مَا عذر بِالْعَدْلِ عذب رَبنَا من عذب وبالفضل غفر لمن غفر تفضل على قوم فوجههم إِلَى الْجنَّة وَعدل على قوم فَعدل بهم إِلَى سقر فَلَو اجْتهد اهل السَّمَاء وَالْأَرْض لم يقدروا نفعهم وَكَيف يعطيهم الْخلق وَقد حكم الْخَالِق بمنعهم ختم الله على قُلُوبهم وعَلى سمعهم وعَلى أَبْصَارهم غشاوة وَلَهُم عَذَاب عَظِيم إياك والنفاق فالمنافق لرَبه مخادع وَلَا تطمع فِي الْخَلَاص بِغَيْر إخلاص فالطمع سراب خَادع رُبمَا نفع الرِّيَاء فِي الدُّنْيَا وَلكنه فِي الْآخِرَة ضار لَا نَافِع أهل الْإِخْلَاص على طَرِيق من سلكها فقد اهْتَدَى وَأهل الضلال قوم لَا يرجعُونَ عَن الضلال إِلَى الْهدى لَا يحذرون مصَارِع السوء وَلَا يخَافُونَ عواقب الردى لقد ضرب الله لِلْفَرِيقَيْنِ فِي كِتَابه الْأَمْثَال وَلم يتركهم سدى فَأَما اهل الْحق فصبروا عَلَيْهِ وَأما اهل الْبَاطِل فطال عَلَيْهِم المدى لأولي الْأَبْصَار تضرب الْأَمْثَال وَسَمَاع من لَا روح فِيهِ محَال
Kitab: At-Tadzkirah fil Wa'zh · Pengarang: ابن الجوزي
Baca halaman 211
Rujukan halaman ini: التذكرة في الوعظ، ص 211 (SanadKitab #6858, hlm. urut 194)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.