أَيْن ركب المخاطر فِي السرى لم تثنه عَن عزمه الْأَهْوَال الله مَوْلَانَا وَمَالك رزقنا مَا بالنا لرضاه لَا نحتال فِي حبه يحلو الْعَذَاب وتركب الأخطار والدمع المصون يزَال وَعَلِيهِ يسخى فِي النُّفُوس وتنفق الْأَعْمَار والأرواح وَالْأَمْوَال يَا سائلي عَن نبل عالي وَصله أصدق وَكَيف علمت كَيفَ تنَال وَأعْطى العواذل فِي هَوَاهُ فَلَيْسَ فِي شرع الغرام مُطَاوع العذال لما خلق الله الْخلق ادعوا محبته كلهم فأذاقهم من رَحمته شَيْئا من حظوظ النُّفُوس فَلم يثبت مَعَه مِنْهُم شَيْء إِلَّا قَلِيل واشتغل الْأَكْثَرُونَ بِالنعْمَةِ عَن الْمُنعم ثمَّ صب على البَاقِينَ الْبلَاء والمحنة فاشتغل الْأَكْثَرُونَ بالبلاء عَن المبلي ثمَّ امتحن الْبَقِيَّة الْبَاقِيَة بِالْعبَادَة الموصلة إِلَى الْوَاصِل فأقلهم من يمْضِي بذلك الْحَمد لَيْسَ بُد للمخلوق من ان يكون خَالق لِأَن الْعُبُودِيَّة لكل سوى الله وصف لَازم لَا يجد فِيهِ بدا فَمن كَانَ على عبَادَة الله عاكفا لم يَجعله الله لغيره عبدا وَلَا بِغَيْر بَابه وَاقِفًا وَمن تكبر عَن عبَادَة مَوْلَاهُ ابتلاه بِعبَادة سواهُ حَتَّى فِرْعَوْن الَّذِي قَالَ أَنا ربكُم الْأَعْلَى كَانَ بِعبَادة غير الله مبتلا وَلِهَذَا قَالَ الملأمن قوم فِرْعَوْن أنذر مُوسَى وَقَومه ليفسدوا فِي الأَرْض ويذرك وآلهتك لما تكبر عَن عبَادَة الْحق وَادّعى أَنه إِلَه لجَمِيع الْخلق ابتلاه الله بِعبَادة الْأَصْنَام على وَجه الإهانة والإرغام
Kitab: At-Tadzkirah fil Wa'zh · Pengarang: ابن الجوزي
Baca halaman 212
Rujukan halaman ini: التذكرة في الوعظ، ص 212 (SanadKitab #6858, hlm. urut 195)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.