. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الْأَهْلِيّ، يُقَالُ فِي اسْمِهِ: غَالِبُ بْنُ أَبْحَرَ الْمُزَنِيّ: أَطْعِمْ أَهْلَك مِنْ سَمِينِ مَالِك «١» ، وَهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ لَا يُعَارَضُ بِمِثْلِهِ حَدِيثُ النّهْيِ مَعَ أَنّهُ مُحْتَمِلٌ لِتَأْوِيلَيْنِ، أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ الرّجُلُ مِمّنْ أَصَابَتْهُ مَسْغَبَةٌ شَدِيدَةٌ، فَأُرْخِصَ لَهُ فِيهِ، أَوْ يَكُونَ ذَلِكَ مَنْسُوخًا بِالتّحْرِيمِ، عَلَى أَنّ بَعْضَ رُوَاةِ الْحَدِيثِ زَادَ فِيهِ بَيَانًا، وَهُوَ قَوْلُهُ ﵇ لِلرّجُلِ: إنّمَا نُهِيت عَنْ حَوَالِي الْقَرْيَةِ أَوْ جَوّالِي «٢» الْقَرْيَةِ عَلَى اخْتِلَافٍ فِي الرّوَايَةِ، وَأَمّا حَدِيثُ جَابِرٍ فِي إباحة لحوم الْخَيْلِ، فَصَحِيحٌ وَيُعَضّدُهُ حَدِيثُ أَسْمَاءَ أَنّهَا قَالَتْ: ضَحّيْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ- ﷺ بِفَرَسِ «٣» . وَقَالَ بِإِبَاحَةِ لُحُومِ الْخَيْلِ الشّافِعِيّ وَاللّيْثُ وَأَبُو يُوسُفَ وَذَهَبَ مَالِكٌ وَالْأَوْزَاعِيّ إلَى كَرَاهَةِ ذَلِكَ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ طَرِيقِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ أَنّهُ ﵇ نَهَى عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيّةِ وَالْبِغَالِ وَالْخَيْلِ، وقد خرّجه أبو داوود، وحديث لإباحة أَصَحّ غَيْرَ أَنّ مَالِكًا ﵀ نَزَعَ بِآيَةِ مِنْ كِتَابِ اللهِ، وَهِيَ أَنّ اللهَ جَلّ ذِكْرُهُ ذَكَرَ الْأَنْعَامَ، فَقَالَ: وَمِنْها تَأْكُلُونَ ثُمّ ذَكَرَ الْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ فَقَالَ: لِتَرْكَبُوها وَزِينَةً وهذا انْتِزَاعٌ حَسَنٌ. وَوَجْهُ الدّلِيلِ مِنْ الْآيَةِ أَنّهُ قال: وَالْأَنْعامِ