. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
خَلَقَها لَكُمْ فِيها دِفْءٌ وَمَنافِعُ النّحْلُ: ٥ فَذَكَرَ الدّفْءَ وَالْمَنَافِعَ وَالْأَكْلَ، ثُمّ أَفْرَدَ الْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ بِالذّكْرِ، ثُمّ جَاءَ بِلَامِ الْعِلّةِ وَالنّسَبِ، فَقَالَ:
لِتَرْكَبُوهَا، أَيْ لِهَذَا سَخّرْتهَا لَكُمْ، فَوَجَبَ أَنْ لَا يَتَعَدّى مَا سُخّرَتْ «١» لَهُ، وَأَمّا نَهْيُهُ يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْجَلّالَةِ وَعَنْ رُكُوبِهَا «٢» ، فَهِيَ الّتِي تَأْكُلُ الْجَلّةَ وَهُوَ الرّوْثُ وَالْبَعْرُ، وَفِي السّنَنِ لِلدّارَقُطْنِيّ أَنّهُ ﵇ نَهَى عَنْ أَكْلِ الْجَلّالَةِ، حَتّى تُعْلَفَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، وَهَذَا نَحْوٌ مِمّا رُوِيَ عَنْهُ ﵇ أَنّهُ كَانَ لَا يَأْكُلُ الدّجَاجَ الْمُخَلّاةَ، حَتّى تُقْصَرَ ثَلَاثَةَ أَيّامٍ. ذَكَرَهُ الْهَرَوِيّ.
الْوَرِقُ:
وَذَكَرَ فِي الْحَدِيثِ نَهْيَهُ ﵊ عَنْ بَيْعِ الْفِضّةِ بِالْفِضّةِ، وَإِبَاحَةِ بَيْعِ الذّهَبِ بِالْوَرِقِ، فَدَلّ عَلَى أَنّ الْوَرِقَ وَالْفِضّةَ شَيْءٌ وَاحِدٌ، وَقَدْ فَرّقَ بَيْنَهُمَا أَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ الْأَمْوَالِ، فَقَالَ: الرّقَةُ وَالْوَرِقُ مَا كَانَ سِكّةً مَضْرُوبَةً، فَإِنْ كَانَ حُلِيّا أَوْ حُلِيّةً، أَوْ نُقَرًا «٣» لَمْ يُسَمّ وَرِقًا، يُرِيدُ بِهَذِهِ التّفْرِقَةِ أَنْ لَا زَكَاةَ فِي حُلِيّ الْفِضّةِ والذّهب، لأن النّبى- صلى الله عليه