وقال الكاسانيُّ ﵀ (¬١): «وأما شرائط جريان الرِّبا: فمنها: أن يكون البَدَلان معصُومين، فإن كان أحدهما غير معصومٍ لا يتحقَّق الرِّبا عندنا. (¬٢) وعند أبي يوسفٍ: هذا ليس بشرطٍ، ويتحقَّق الربا.
وعلى هذا الأصل يُخرَّج ما إذا دخل مسلمٌ دار الحرب تاجرًا، فباع حربيًّا درهمًا بدرهمين ـ أو غير ذلك من سائر البيوع الفاسدة في حكم الإسلام (¬٣) ـ: أنه يجوز عند أبي حنيفة ومحمدٍ. وعند أبي يوسف: لا يجوز.
وعلى هذا الخلافِ: المسلمُ الأسيرُ في دار الحرب أو الحربيُّ الذي أسلم هناك، ولم يهاجر إلينا فبايع أحدًا من أهل الحرب.
وَجْهُ قول أبي يوسف: أنَّ حرمة الربا كما هي ثابتةٌ في حقِّ المسلمين فهي ثابتةٌ في حقِّ الكفَّار؛ لأنَّهم مخاطبون بالحُرُمات في الصَّحيح من الأقوال (¬٤)، فاشتراطه في البيع يوجب فسادَه، كما إذا بايع المسلمُ الحربيَّ المستأمَنَ في دار الإسلام.
Rujukan halaman ini:الدخول في أمان غير المسلمين وآثاره في الفقه الإسلامي، ص 105 (SanadKitab #687, hlm. urut 100)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.