وعصَوا وخالَفُوا؛ فهل يجوز لنا معاملتهم، والقوم قد أفسَدُوا أموالَهم في دِينهم أم لا؟ فظنَّتْ طائفةٌ أنَّ معاملتهم لا تجوز؛ وذلك لما في أموالهم من هذا الفساد. والصَّحيح جواز معاملتهم مع رباهم واقتحامهم ما حرَّم الله سبحانه عليهم، فقد قام الدَّليلُ القاطعُ على ذلك قرآنًا وسنةً: قال الله تعالى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ﴾ [المائدة: ٥]، وهذا نصٌّ في مخاطبتهم بفروع الشَّريعة، وقد عامل النبيُّ ﷺ اليهودَ، وماتَ ودرعُه مرهونةٌ عند يهوديٍّ في شعيرٍ أخذَهُ لعياله (¬١). وقد رُوي عن عُمر بن الخطَّاب أنَّه سُئلَ عمَّن أخَذَ ثمن الخمر في الجِزْيَة والتِّجارة؟ فقال: «وَلُّوهُم بَيْعها، وخذُوا منهم عُشْر أَثْمانِها». (¬٢) والحاسمُ لداء الشكِّ والخلافِ: اتِّفاقُ الأئمة على جواز التِّجارة
Rujukan halaman ini:الدخول في أمان غير المسلمين وآثاره في الفقه الإسلامي، ص 118 (SanadKitab #687, hlm. urut 113)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.