مع أهل الحرب، وقد سافر النبيُّ ﷺ إليهم تاجرًا (¬١)؛ وذلك أمرٌ قاطعٌ على جواز السَّفَر إليهم، والتِّجارة معهم.
فإِنْ قيل: كان ذلك قبل النبوة!
قلنا: إنَّه لم يتدنَّس قبل النبوَّة بحرامٍ، ثبت ذلك تواترًا، ولا اعتذر عنه إذ بُعِثَ، ولا منع منه إذ نُبِّئَ، ولا قطعه أحدٌ من الصحابة في حياته، ولا أحدٌ من المسلمين بعد وفاته؛ فقد كانوا يسافرون في فكِّ الأسرى، وذلك واجبٌ. وفي الصُّلح كما أَرسلَ عثمانَ (¬٢) وغيره، وقد يجبُ، وقد يكون ندبًا، فأمَّا السَّفر