Lewati ke konten

Kitab: Ad-Dukhulu fi Amani Ghairil Muslimin · Pengarang: عبد الحق التركماني

Baca halaman 124

  1. الفصل الثاني: الآثار المترتبة على دخول المسلم في أمان غير المسلمين
  2. الأثر السادس: إذا دخل جماعة من المسلمين في أمان قوم من الكفار الحربيين، ثم قامت الحرب بينهم وبين جماعة أخرى من المسلمين؛ لم يجز لأولئك المسلمين المستأمنين نصرة إخوانهم المسلمين إلا بعد أن يلغوا عقد الأمان

وبرهان هذا صريحُ قول الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ في سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ في الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ [الأنفال: ٧٢]؛ فمنع الله تعالى المؤمنين من نصرة إخوانهم في الدين إن كان في ذلك نقضٌ للعهد، ومخالفةٌ لشروط الهدنة والموادعة. ولم يختلف المفسرون في أنَّ هذا مقصودُ الآية.

قال ابن عطيَّة ﵀ (¬١): «وقوله: ﴿وإن استنصروكم﴾ يعني: إن استدعَى هؤلاء المؤمنون الذين لم يهاجروا نصرَكم على قوم من الكفرة، فواجبٌ عليكم نصرُهم، إلا إنْ استنصروكم على قومٍ كفارٍ قد عاهدتموهم أنتم، وواثقتموهم على ترك الحرب؛ فلا تنصروهم عليهم، لأنَّ ذلك غدْرٌ ونقضٌ للميثاق، وترك لحفظ العهد، والوفاء به». (¬٢)

وقال ابنُ كثير ﵀: «يقول تعالى: وإن استنصروكم هؤلاء الأعراب، الذين لم يهاجروا في قتالٍ دينيٍّ، على عدوٍّ لهم؛ فانصروهم، فإنَّه واجب عليكم نصرهم؛ لأنهم إخوانُكم في الدِّين، إلا أن يستنصروكم على قوم من الكفار ﴿بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ﴾ أي: مهادنةٌ إلى مدَّة، فلا تخفروا ذمَّتكم، ولا تنقضوا أيمانكم مع الذين عاهدتم. وهذا مرويٌّ عن ابن عباس ﵁». (¬٣)

وقد كان النبيُّ ﷺ يشدِّدُ في أمر العهد فنهَى عن نقضه بأيِّ وجهٍ من الوجوه، وعلى ذلك سارَ صحابته الكرام ﵃ كما يظهر من سيرتهم وآثارهم،

Rujukan halaman ini: الدخول في أمان غير المسلمين وآثاره في الفقه الإسلامي، ص 124 (SanadKitab #687, hlm. urut 119)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.