Lewati ke konten

Kitab: Ad-Dukhulu fi Amani Ghairil Muslimin · Pengarang: عبد الحق التركماني

Baca halaman 139

  1. الفصل الثاني: الآثار المترتبة على دخول المسلم في أمان غير المسلمين
  2. الأثر التاسع: أن المسلم المقيم في بلاد الكفار ينبغي عليه أن يعاملهم بالحسنى ويدعوهم إلى الإسلام، ويتألفهم بموافقتهم في غير ما حرمه الله تعالى

وقال أبو هريرة ﵁: قيل: يا رسولَ الله ادْعُ على المشركين! فقال: «إِنِّي لم أُبعَثْ لعَّانًا، وإنَّما بُعثْتُ رَحْمَةً». (¬١)

وقد ذهب بعضُ العلماء إلى أنَّ هذه الآيات والأحاديث ـ ومثيلاتها في الأمر بحسن الدَّعوة والمجادلة وبالصَّبر والصَّفح والعفو ـ منسوخة بآيات الأمر بالقتال. والصَّحيحُ الذي عليه المحقِّقون من العلماء أنَّها غير منسوخةٍ (¬٢)، وأنَّ لكلٍّ من الحكمين سببَه وموضعَه ومناسبته.

ولا تكون الدَّعوة بالحسنى إلا بالإحسان إليهم، والبرِّ بهم، ومصاحبتهم بالمعروف، وتألُّفِ قلوبهم وَلَوْ بالموافقة في الأَنْماطِ العامَّة للحياة من المأكل والمشرب والملبس والمسكن، وفي العلاقات الإنسانيَّة في الدِّراسة والعمل والصِّناعة، وفي الآداب الاجتماعية في التقيُّد بالمواعيد، والاهتمام بالنَّظافة، والانضباط بالنِّظام العام وقواعد النَّشاط الاجتماعيِّ، وسائر ما تتحقَّق فيه المصلحة، ويُجلب به الخيرُ.

قال شيخ الإسلام ابنُ تيمية النميريُّ ﵀: «إنَّ المخالفة لهم لا تكون إلا بعد ظهور الدِّين وعلوُّه كالجهاد، وإلزامهم بالجزية والصَّغَار، فلما كان المسلمون في أول الأمر ضعفاء؛ لم تُشرع المخالفة لهم، فلما كمل الدِّين، وظهر وعلا؛ شرع ذلك. ومثل ذلك اليوم: لو أنَّ المسلم بدار حربٍ، أو دار كفرٍ غيرِ حربٍ؛ لم يكن مأمورًا بالمخالفة لهم في الهدي الظَّاهر، لما عليه في ذلك من الضَّرر، بل قد يستحبُّ للرَّجُل ـ أو يجب عليه ـ أن يشاركهم أحيانًا في هديهم الظَّاهر، إذا كان في ذلك مصلحة دينية: من دعوتهم إلى الدِّين، والاطلاع على باطن أمورهم لإخبار المسلمين بذلك، أو دفع ضررهم عن

Rujukan halaman ini: الدخول في أمان غير المسلمين وآثاره في الفقه الإسلامي، ص 139 (SanadKitab #687, hlm. urut 134)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.