المعاصرين، فيقولون: «آثار العقد» (¬١)، ويقصدون بذلك الأحكام المترتبة على العقد، فمن آثار عقود المِلْكيَّة ـ كالبيع والهبة والقرض ـ: نقل المِلْكيَّة من عاقدٍ إلى آخر إذا استوفت أركانها وشروطها. ونقل المِلكية حكمٌ مترتِّبٌ على ذلك العقد.
إنَّ بين مصطلحي الحكم والأثر فروقاتٍ دقيقةً ليس هذا موضع البحث فيها (¬٢)، فأكتفي بالإشارة هنا إلى أنَّ العلاقة بين العنصر «المؤثِّر» والأثر الناتج عنه؛ لا تكون على درجةٍ ولا صفة واحدة، بل تتفاوت تفاوتًا كبيرًا، فمن الآثار ما يكون داخلًا في ماهيَّة العقد، ومنها ما يكون من شروطه ولوازمه، ومنها ما يكون متعلِّقًا بطرفَي العقد أو بطرفٍ واحدٍ منه. وهكذا هي الحال بالنسبة لهذه الآثار التي تترتَّبُ على الدخول في عقد الأمان؛ فبعضها داخلةٌ في ماهية الأمان، وبعضها من لوازمه وأحكامه وآدابه، وهذا بيان موجزٌ بذلك:
أما الأثر الأول ـ وهو تحريم خيانتهم والغدر بهم في أنفسهم وأموالهم وأعراضهم ـ: فداخل في ماهيَّة عقد الأمان ومن شروطه الأساسية، ونقضه يؤدِّي إلى نقض أصل العقد.
والأثر الثاني ـ وهو معاملة الكفار على أساس أنَّهم يملكون أموالهم مِلْكًا