ـ كلِّهم (¬١) ـ جائزٌ، إلا أنَّ أهل الحرب لا يُباع منهم ما يستعينون به على إهلاك المسلمين من العدَّة والسلاح، ولا ما يقْوَوْنَ به عليهم». (¬٢)
وقال العينيُّ ﵀ (¬٣): «فيه جواز بيع الكافر، وإثباتُ مِلْكِه على ما في يده». (¬٤)
ثم أورد البخاريُّ بابًا آخر فقال: «باب: شراء المملوك من الحربيِّ وهبته وعتقه. وقال النبيُّ ﷺ لسلمانَ: «كاتِبْ!» (¬٥) وكان حُرًّا فظلموه وباعوه، وسُبِيَ عمَّارٌ وصُهيبٌ وبلالٌ. وقال الله تعالى: ﴿والله فضل بعضكم على بعض في الرزق فما الذين فضلوا برادي رزقهم على ما ملكت أيمانهم فهم فيه سواء أفبنعمة الله يجحدون﴾ [النحل: ٧١]».
وأورد البخاري تحته أربعةَ أحاديث، وهي: قصةُ إبراهيم الخليل ﵊، وفيها قبولُه هبةَ الملِكِ الكافرِ. وتحاكمُ سعدِ بن أبي وقاصٍ وعَبْدِ بن زَمْعَةَ إلى النبيِّ ﷺ في غلامٍ ولد في الجاهليَّة، وادَّعى ابنُ زَمْعَةَ أنَّه أخاه وُلد على فراش أبيه مِن أَمَته. وخبرُ صهيبٍ ﵁ في سرقته وبيعه وهو صبيٌّ. وحديثُ حكيم بن حزام ﵁ في تحنُّثه في الجاهلية بالصِّلة والعَتَاقَة والصَّدقة، فسأل: هل لي فيها أجْرٌ؟ فقال رسولُ الله ﷺ: «أسلَمْتَ على ما أَسلفْتَ مِنَ الخَيْر». (¬٦)