وروى البخاري في صحيحه عن أنس بن مالك ﵁: أنه كان لا يرد الطيب، وزعم أن النبي ﷺ كان لا يرد الطيب (¬١).
وروى مسلم في صحيحه عن نافع قال: كان ابن عمر ﵄ إذا استجمر استجمر بالألوة (¬٢) غير مطراة (¬٣) وبكافور بطرحه مع الألوة، ثم قال: هكذا كان يستجمر رسول اللَّه ﷺ (¬٤).
قال ابن مفلح: وللرائحة الطيبة أثر في حفظ الصحة، فإنها غذاء الروح، والروح مطية القوى، والقوى تزداد بالطيب، وهو ينفع الأعضاء الباطنة كالدماغ والقلب، ويسر النفس، وهو أصدق شيء للروح وأشده ملاءمة (¬٥).
قال القاضي عياض: وفيه جواز استعمال البخور للرجال، واستعمال الأرايج الطيبة من جميع وجوهها وأنواع الطيب، وذلك مندوب إليه فى الشريعة لمن قصد به مقاصده، من امتثال أمر نبيه ﵇ بذلك ليوم الجمعة، والأعياد، ومجامع الناس، ليدفع عن نفسه ما يكره من الروائح، وليدخل على المؤمنين راحة ويدفع عنهم مضرة، وما يوافق الملائكة