الحمية
قال ابن القيم ﵀ في هديه ﷺ في الحمية: «الدواء كله شيئان: حمية، وحفظ صحة، فإذا وقع التخليط احتيج إلى الاستفراغ الموافق، وكذلك مدار الطب كله على هذه القواعد الثلاثة.
والحمية حميتان: حمية عما يجلب المرض، وحمية عما يزيده فيقف على حاله، فالأولى: حمية الأصحاء، والثانية: حمية المرضى، فإن المريض إذا احتمى وقف مرضه عن التزايد، وأخذت القوى في دفعه.
والأصل في الحمية قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [النساء: ٤٣]. فحمى المريض من استعمال الماء لأنه يضره.
وفي سنن ابن ماجه (¬١) وغيره عن أم المنذر بنت قيس