نَشد طَلْحَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ إِلَيْهِ رجل بِالْبَصْرَةِ فَقَالَ: إِنَّا أنَاس بِهَذِهِ الْأَمْصَار وَإنَّهُ أَتَانَا قتل أَمِير وتأمير آخر وأتتنا بيعتك وبيعة أَصْحَابك فأنشدك الله لَا تكن أول من غدر. ففال طَلْحَة: أنصتوني. ثمَّ قَالَ: إِنِّي أخذت فأدخلت فِي الحش وقربوا فوضعوا الُّلجَّ على قفَّى وَقَالُوا: لتبايعن أَو لنقتلنك فَبَايَعت وَأَنا مكره. أنْشدك الله: أَسأَلك بِهِ وَقد مرَّ فِيهِ كَلَام. وَمِنْه حَدِيث أبي ذرّ ﵁: إِنَّه قَالَ للْقَوْم الَّذين حَضَرُوا وَفَاته: أنْشدكُمْ الله وَالْإِسْلَام أَن يكفنني رجل كَانَ أَمِيرا أَو عريفا أَو بريدا أَو نَقِيبًا. أنصتوني: من الْإِنْصَات وَهُوَ السُّكُوت للاستماع وتعدّيه بإلى وحذفه. الحشَّ: الْبُسْتَان. شبه السَّيْف بلجِّ الْبَحْر فِي كَثْرَة مَائه. قفيَّ: أَي قفاي لُغَة طائية وَكَانَت عِنْد طَلْحَة امْرَأَة من طي. وَيُقَال: إِن طيا تَأْخُذ من لُغَة وَيُؤْخَذ من لغاتها. الْبَرِيد: الرَّسُول. النَّقِيب: الْأَمِير على الْقَوْم وَقد نقب نقابة.
نشغ أَبُو هُرَيْرَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ ذكر النَّبِي ﷺ فنشغ. أَي شهق شهيقاً يبلغ بِهِ الغشى شوقاً إِلَيْهِ. قَالَ رؤبة: ... عَرَفْتُ أَنِّي نَاشِغٌ فِي النُّشَّغِ ... إلَيْكَ أَرْجُو مِنْ نَدَاكَ الأسْبَغِ ... أَي شَدِيد الشوق إِلَيْك. وَمِنْه الحَدِيث: لَا تعجلوا بتغطية وَجه الْمَيِّت حَتَّى ينشغ أَو يتنشغ. وَعَن الْأَصْمَعِي: النَّشغات عِنْد الْمَوْت [فوقات] خفيات جدا.
نشط عَوْف بن مَالك رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ رَأَيْت فِيمَا يرى النَّائِم كَأَن سيبا دُلي من السَّمَاء فانتشط رَسُول الله ﷺ ثمَّ أُعِيد فانتشط أَبُو بكر.