بقَطِعِهِ، وأَنشد الجَوْهَرِيُّ للرّاجِزِ وَهُوَ العَجّاج:
(فبَجَّ كُلَّ عَانِدٍ نَعُورِ ... قَضْبَ الطَّبِيبِ ﴿نَائطَ المَصْفُورِ)
القَضْب: القَطْعُ. والمَصْفُورُ: الَّذِي فِي بَطْنِه المَاءُ الأَصْفَرُ. ومِنَ المَجَازِ: يُقَالُ للأَرْنَبِ: المُقَطَّعَةُ﴾ النِّياطِ كَمَا قَالُوا: مُقَطَّعَةُ الأَسْحارِ تَفاؤُلاً، أَيْ ﴿نِياطُها يُقْطَعُ، هَذَا على قَوْل مَنْ رَوَاهُ بِفْتَح الطَّاءِ.
ومِنْهُم مَنْ يَكْسِرُ الطَّاءَ، وَهَكَذَا هُوَ مَضْبُوطٌ فِي الصّحاح، أَي مِنْ سُرْعَتِهَا تُقَطِّعُ﴾ نِيَاطِهَا، أَو ﴿نِيَاطَ الكِلَابِ. وَفِي الأَسَاسِ: لأَنَّهَا تُقَطِّعُ نِيَاطَ مَنْ يَطْلُبُها، لشِدَّةِ عَدْوِهَا. (و) ﴾ النَّيِّطُ كسَيِّدٍ: بِئْرٌ يَجْرِي ماؤُهَا مُعَلَّقا يَنْحَدِرُ مِنْ جَوَانِبِهَا إِلَى مَجَمِّها. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: بِئْرٌ ﴿نَيِّطٌ: إِذا حُفِرَتْ فَأَتَى الماءُ من جانِبٍ مِنْهَا فسَالَ إِلَى قَعْرِهَا ولَمْ تَعِنْ من قَعْرِهَا بِشَيءٍ، وأَنْشَدَ:
(لَا تَسْتَقِي دِلَاؤُهَا مِنْ نَيِّطِ ... وَلَا بَعِيدٍ قَعْرُهَا مُخْرَوِّطِ)
والنَّوْطُ: العِلَاوَةُ بَيْنِ عِدْلَيْن، وهُو قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ، ونَصُّه: العِلَاوَةُ بَيْنَ الفَرْدَيْنِ، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: سُمِّيَتِ العِلَاوَةُ﴾ نَوْطاً لأَنَّهَا ﴿تُنَاطُ بالوِقْرِ. والنَّوْطُ: مَا عُلِّقَ مِنْ شَيْءٍ، سُمِّيَ بالمَصْدَرِ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيّ ﵁: المُتَعَلِّقُ بِهَا﴾ كالنَّوْطِ المُذَبْذَبِ، أَرادَ مَا ﴿يُنَاطُ برَحْلِ الرّاكِبِ من قَعْبٍ أَو غَيْرِهِ، فهُوَ أَبَداً يَتَحَرَّكُ.
(و) ﴾ النَّوْطُ: الجُلَّة الصَّغِيرَةُ فِيهَا التَّمْرُ ونَحْوُهُ تُعَلَّقُ من البَعِير، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وأَنْشَدَ لِلنابِغَةِ الذُّبْيَانِيِّ يَصِفُ قَطَاةً: