(حَذّاءُ مُدْبِرَةً سَكَّاءُ مُقْبِلَةً ... لِلْمَاءِ فِي النَّحْرِ مِنْهَا ﴿نَوْطَةٌ عَجَبُ)
ج:﴾ أَنواطٌ ﴿ونِيَاطٌ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وسَمِعْتُ البَحْرَانِيِّينَ يُسَمُّون الجِلَالَ الصِّغَارَ الَّتِي تُعَلَّق بعُرَاهَا مِن أَقْتَابِ الحَمُولَةِ:﴾ نِيَاطاً، وَاحِدُهَا ﴿نَوْطٌ. وَفِي الحَدِيثِ: فَأَهْدَوْا لَهُ﴾ نَوْطاً مِنْ تَعْضُوضِ هَجَرَ أَيْ أَهْدَوْا لَهُ جُلَّةً صَغِيرَةً مِنْ تَمْرِ التَّعْضُوضِ. وَقد تَقَدَّم فِي ع ض ض ومِنْهُ المَثَلُ: إِنْ أَعْيَا البَعِيرُ فَزِدْهُ نَوْطاً. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: من أَمْثَالِهِم فِي الشِّدَّةِ على البَخِيل إِنْ ضَجَّ فزِدْه وِقْراً، وإِنْ أَعْيَا فزِدْه نَوْطاً، وإِنْ جَرْجَرَ فزِدْهُ ثِقْلاً. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: أَي لَا تُخَفِّفْ عَنْه إِذا تَلَكَّأَ فِي السَّيْرِ.
(و) ﴿النَّوْطَةُ، بهاءٍ: الحَوْصَلَةُ. وَبِه فَسَّرَ بَعْضٌ قَوْلَ النابِغَةِ السابِق. والنَّوْطَةُ: وَرَمٌ فِي الصَّدْرِ. أَوْ وَرَمٌ فِي نَحْرِ البَعِيرِ وأَرْفَاغِه. يُقَالُ:﴾ نِيطَ البَعِيرُ، إِذا أَصابَهُ ذلِك، كَمَا فِي الصّحاحِ.
وَقَالَ ابنُ سِيدَه فِي تَفْسِيرِ قَوْلِ النَّابِغَة: وَلَا أَرَى إِلَاّ على التَّشْبِيهِ، شَبَّهَ حَوْصَلَةَ القَطَاةِ ﴿بِنَوْطَةِ البَعِيرِ، وَهِي سَلْعَة تَكُونُ فِي نَحْرِهِ. أَو النَّوْطَةُ: غُدَّةٌ تُصِيبُهُ فِي بَطْنِه مُهْلكَةُ. يُقَالُ: نِيطَ الجَمَلُ فَهُوَ﴾ مَنُوطٌ، إِذا أَصابَهُ ذلِكَ، ﴿وأَنَاطَ البَعِيرُ: أَصَابَهُ ذلِكَ.
(و) ﴾ النَّوْطَةُ: الأَرْضُ يَكْثُر بِهَا الطَّلْحُ ولَيْسَتْ بوَاحِدَةٍ، ورُبمَا كانَتْ فِيهِ ﴿نِيَاطٌ تَجْتَمِعُ جَمَاعَاتٍ مِنْهُ) يَنْقَطِعُ أَعْلَاها وأَسْفَلُها. أَو﴾ النَّوْطَةُ: المَكَانُ وسطَهُ شَجَرٍ، أَو مَكَانٌ فِيهِ الطَّرْفاءُ خَاصَّةً.
وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: ﴿النَّوْطَةُ: المَوْضِعُ المُرْتَفِعُ عنِ الماءِ وَقَالَ مَرَّةً: هُوَ المَكَانُ فِيهِ شَجَرٌ فِي وَسَطِهِ، وطَرَفَاهُ لَا شَجَرَ فِيهِمَا، وهُوَ مُرْتَفِعٌ عَن السَّيْلِ. وَقَالَ أَعْرَابِيّ: أَصابَنَا مَطَرٌ جَوْدٌ، وإِنَّا﴾ لَبِنَوْطَة، فجاءَ