الإِمَامُ النَّوَوِيُّ عَن القاضِي عيَاضٍ فِي المَشَارِقِ، قالَ: وهُوَ غَرِيبٌ. كَذَا نَقَلَهُ شَيْخُنَا.
ق وظ
﴿القَوْظُ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ فِي كِتَابَيْه. وَفِي اللِّسَان: قالَ أَبو عَلَيّ: هُوَ فِي مَعْنَى القَيْظِ، ولَيْسَ بِمَصْدَرٍ اشْتُقَّ مِنْهُ الفِعْلُ، لأَنَّ لَفْظَها وَاوٌ، ولَفْظا الفِعْلِ ياءٌ.
ق ي ظ
﴾ القَيْظُ: صَميمُ الصَّيْفِ وَهُوَ حاقُّ الصَّيْفِ. وَفِي الصّحاح: حَرَارَةُ الصَّيْفِ. وَهُوَ مِنْ طُلُوع الثُّرَيّا إِلى طُلُوعِ سُهَيْلٍ. ج: ﴿أَقْيَاظٌ﴾ وقُيُوظٌ.
قالَ العَجَّاج، ويُرْوَى لِرُؤْبَة:
(إِنَّ لَهُمْ مِنْ وَقْعِنَا ﴿أَقْيَاظاً ... ونَارَ حَرْب تُسْعِرُ الشِّواظَا)
وعَمَله﴾ مُقَايَظَةً، ﴿وقِيَاظاً، بالكَسْرِ﴾ وقُيُوظاً، بالضَّمّ، وهذهِ نادِرَةٌ غَرِيبَةٌ لِكَوْنِها لَيْسَتْ مِنْ مَصَادِرِ بابِ المُفَاعَلَةِ، أَي لزَمَنِ القَيْظِ، وكَذلِكَ اسْتَأْجَرهُ ﴿مُقاَيَظَةً﴾ وقيَاظاً، وهُوَ من ﴿القَيْظِ، كمُشَاهَرَةٍ مِنَ الشَّهْرِ.﴾ وقاظَ يَوْمُنا، أَي اشْتَدَّ حَرُّهُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ والصّاغَانِيُّ. وقاظَ القَوْمُ بالمَكَانِ: أَقامُوا بِه ﴿قَيْظاً، أَي فَصْلَ﴾ القَيْظِ، وقَوْلُ النَّبِيّ ﷺ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكُونَ الوَلَدُ غَيْظاً والمَطَرُ ﴿قَيْظاً، أَيْ إِذا كانَ الهَوَاءُ فِيهِ﴾ كالقَيْظِ. وَفِي النّهايَةِ: لأَنَّ المَطَرَ إِنَّما يُرَادُ للنَّبَاتِ وبَرْدِ الهَواءِ، والقَيْظُ ضِدُّ ذلِكَ. وأَنْشَدَ الصّاغَانِيُّ لِنُهَيْكَةَ الفَزَارِيّ:
(حَتَّى تَعَذَرَ بَطْنُ الشَّيْءِ فِي أُنُفٍ ... ﴿وقَاظَ مُنْتَبِذاً فِي أَهْلِه الرَّاعِي)
قَالَ: وعَدّاهُ إِهَابُ بنُ عُمَيْرٍ العَبْشَمِيّ بِنَفْسِهِ فِي قَوْلِه يَصِفُ بازِلاً:
(﴾ قَاظَ القُرَيّاتِ إِلَى العَجالِزِ ... يَرُدُّ شغْبَ الجُمَّحِ الجَوَامِزِ)