الحَيَوَانَ من امْتِلاء. وَفِي الصّحاح: عَن الامْتِلاءِ من الطَّعَامِ. يُقَالُ: ﴿كَظَّهُ الطَّعامُ، وكذلِكَ الشِّرَابُ،﴾ يَكُظُّهُ ﴿كَظَّاً، أَيْ مَلأَهُ حَتَّى لَا يُطِيقَ على النَّفَس،﴾ فاكْتَظَّ، أَيْ امْتَلأ. وَفِي بَطْنِه حَدِيثِ الحَسَنِ البَصْرِيّ: فإِذا عَلَتْهُ البِطْنَةُ، وأَخَذَتْهُ ﴿الكِظَّةُ، قَالَ: هاتِ هاضُوماً. وَفِي حَدِيثِ ابنِ عُمَرَ أَهْدَى لَهُ إِنْسَانٌ جُوَارِشْنَ قَالَ: فإِذا كَظَّكَ الطَّعَامُ أَخَذْتَ مِنْهُ أَي امْتَلأْتَ منهُ وأَثْقَلَكَ. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ، قالَ رَجُلٌ للحَسَنِ: إِنْ شَبِعْتُ﴾ - كَظَّنِي، وإِنْ جُعْتُ أَضْعَفَنِي.
﴿وكَظَّهُ الأَمْرُ﴾ يَكُظّه ﴿كَظَّاً،﴾ وكَظَاظاً ﴿وكَظَاظَةً، بفَتْحِهِمَا: بَهَظَهُ ومَلأَهُ هَمَّاً، وكَرَبَهُ وجَهَدُهُ وأَثْقَلَهُ، وهُوَ مَجَازٌ. وَمِنْه قَوْلُ عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيز وذَكَرَ المَوْتَ فقالَ:﴾ وكَظٌّ لَيْسَ ﴿كالكَظِّ، أَيْ هَمٌّ يَمْلأُ الجَوْفَ لَيْسَ كسائِرِ الهُمُومِ، ولكِنَّهُ أَشَدُّ.
ورَجُلٌ كَظٌّ لَظٌّ، أَيْ عَسِرٌ مُتَشَدِّدٌ، كَمَا فِي الصّحاح. وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: رَجُلٌ كَظُّ لِلَّذِي تَبْهَظُهُ الأُمُورُ وتَغْلِبُهُ حَتَّى يَعْجِزَ عَنْهَا.
﴾ وكَظَّ الغَيْظُ صَدْرَهُ، أَيْ مَلأَهُ، فهُوَ ﴿كَظِيظٌ،﴾ ومَكْظُوظٌ، ﴿ومُكَظَّظٌ، كمُعَظَّمٍ، أَيْ مَغْمُومٌ مَلآنُ من الثِّقَلِ.
(و) ﴾ الكِظَاظُ، ككِتَابٍ: الشَّدَّةُ والتَّعَبُ فِي الأَمْرِ حَتَّى يَأْخُذَ بالنَّفَسِ. قالَ رُؤْبَةُ: ويُرْوَى للعَجّاجِ:
(إِنَّا أُنَاسٌ نَلْزَمُ الحِفاظَا ... إِذْ سَئِمَتْ رَبِيعَةُ ﴿الكِظَاظا)
والكِظَاظُ أَيْضاً: طُولُ المُلازَمَةِ على الشِّدَّةِ، أَنْشَدَ ابنُ جِنّي: وخُطَّة لَا خَيْرَ فِي﴾ كِظَاظِهَا