﴿والكِظَاظُ أيْضاً: المُمَارَسَةُ الشَّدِيدَةُ فِي الحَرْبِ،﴾ كالمُكَاظَّةِ، نَقلَهُ الجَوْهَرِيّ، ويُقَالُ: الكِظَاظُ فِي الحَرْبِ: المُضَايَقَةُ والمُلَازَمَةُ فِي مَضِيقِ المَعْرَكَةِ. وَقد ﴿كَاظَّ القَوْمُ بَعْضَهُم بَعْضاً﴾ مُكَاظَّةً ﴿وكِظَاظاً،﴾ وتَكَاظُّوا: تَضَايَقُوا فِي المَعْرَكَةِ عِنْد الحَرْبِ. وَمن أَمْثَالِهم: لَيْسَ أَخُو الكِظَاظِ مَنْ تَسْأَمُهُ يَقُولُ: ﴿كَاظِّهِم مَا﴾ كَاظُّوكَ، أَي لَا تَسْأَمْهُمْ أَوْ يَسْأَمُوا.
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: هُوَ ﴿يَتَكَظْكَظُ عنْدَ الأَكْلِ، أَي يَنْتَصِبُ قَاعِداً. وَقَالَ اللَّيْثُ: أَي تَرَاه مُنْحَنِياً، وكُلَّمَا امْتَلأَ بَطْنُه يَنْتَصِبُ جَسَدُه قَاعِداً.
﴾ واكْتَظَّ المَسِيل بالماءِ: إِذا ضاقَ بِهِ لِكَثْرَتِهِ. وَمِنْه حَدِيثُ رُقَيْقَة: ﴿فاكْتَظَّ الوَادِي بِثَجِيجِهِ أَي امْتَلأَ)
بالمَطَرِ والسَّيْلِ، وَهُوَ مَجَازٌ.
﴾ والكَظْكَظَةُ: امْتِدادُ السِّقاءِ إِذا مَلأْتَهُ، قالَهُ اللَّيْثُ، وقَدْ ﴿كَظَظْتُهُ، وَهُوَ﴾ مَكْظُوظٌ، ﴿وكَظِيظٌ. وَفِي العُبَاب: وَهِي أَنْ تَرَاهُ يَسْتَوِي كُلَّمَا صَبَبْتَ فِيهِ المَاءَ.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:﴾ كَظَّهُ ﴿كِظَّةً: غَمَّهُ مِنْ كَثْرَةِ الأَكْلِ، قالَهُ اللَّيْثِ.
وجَمْعُ﴾ الكِظَّةِ ﴿أَكِظَّةٌ. وَمِنْه حَدِيث النَّخَعِيّ:﴾ الأَكِظَّةُ عَلَى الأَكِظَّةِ مَسْمَنَةٌ مَكْسَلَةٌ مَسْقَمَةٌ.
﴿واكْتَظَّهُ الغَيْظَ﴾ ككَظَّهُ. ﴿والكَظِيظُ، كأَمِير: المُغْتاظُ أَشَدَّ الغَيْظِ. قالَ الحُضَيْنُ بنُ المُنْذِر يَهْجُو ابْنَهُ:
(عَدُوُّكَ مَسْرُورٌ وذُو الوُدِّ بالَّذِي ... يَرَى مِنْكَ من غَيْظٍ عَلَيْك﴾ كَظِيظُ)
﴿وتَكظْكَظَ السِّقاءُ: امْتَلأَ.
﴾ وكَظَّ خَصْمَهُ ﴿كَظَّاً: أَلْجَمَهُ حَتَّى لَا يَجِد مَخْرَجاً يَخْرُج إِلَيْه.
وَهَذَا الطَّعامُ﴾ مَكَظَّةٌ، أَي مَتْخَمَة،! واكتَظَّ بَطنُه.