جاءَنا بعدَ ﴿سَوْعٍ من الليلِ، وسُواع، كغُرابٍ، أَي بعدَ هَدْءٍ مِنْهُ، نَقله الجَوْهَرِيّ، أَو بعدَ ساعةٍ مِنْهُ. (و) ﴾ السُّواعُ، ﴿والسُّوَعاءُ، كغُرابٍ وبُرَحاءَ: المَذْيُ، زادَ شَمِرٌ: الَّذِي يخرُجُ قبلَ النُّطْفَةِ، أَو الوَدْيُ، وَفِي الحَدِيث: فِي﴾ السُّوَعاءِ الوُضوءُ وَقَالَ أَبو عبيدةَ لِرؤْبَةَ: مَا الوَدْيُ فَقَالَ: يُسَمَّى عندَنا السُّوَعاءَ. يُقَال للرَّجُل: ﴿سُعْ﴾ سُعْ، بضَمِّهِما، أَمْرٌ بتَعَهُّدِ سُوَعائه، عَن ابْن الأَعرابيّ. وناقَةٌ ﴿مِسياعٌ، كمِصباح، هِيَ الَّتِي تدع ولدَها حتَى تأْكُلَه السِّباعُ، قَالَه شَمِرٌ، واوِيَّةٌ يائيَّةٌ، من﴾ ساعَتْ ﴿وتَسوعُ﴾ وتَسيعُ، كَمَا تقدَّم، يُقَال: رُبَّ ناقَةٍ ﴿تَسيعُ ولَدَها حتّى تأْكُلَه السِّباعُ، أَي تُهملُه وتُضَيِّعُه.﴾ وأَساعَه: أَهملَه وضيَّعَه، يُقَال: ﴿أَسَعْتُ الإبلَ، أَي أَهملْتُها،﴾ فساعَتْ، نَقله الجَوْهَرِيّ، قَالَ الرَّاغِبُ: وَقد تُصُوِّرَ الإهمالُ من السّاعةِ.
﴿وأَسْوَعَ الرَّجُلُ: انتقلَ من ساعَةٍ إِلَى ساعةٍ. نَقله الزَّجّاجُ. أَو﴾ أَسْوَعَ: تأَخَّرَ سَاعَة، عَن ابنِ عَبّادٍ.
قَالَ: أَسْوَعَ الرَّجُلُ وغيرُه، إِذا انْتشَرَ ثمَّ مَذى. قَالَ غيرُه: أَسْوَعَ الحِمارُ: إِذا أَرْسَلَ غُرْمولَهُ.
يُقَال: هَذَا ﴿مُسَوَّعٌ لَهُ، كمُعَظَّمٍ، أَي مُسَوَّغٌ لَهُ، بالغين المُعجَمَةِ. وعاملَهُ﴾ مُساوَعَةً، من السّاعةِ، كمُياوَمَةً من اليومِ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وَلَا يُستعمل مِنْهَا إلاّ هَذَا. وممّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ: ﴿أَساعَ الرَّجُلُ﴾ إساعَةً: انتقلَ من ساعةٍ إِلَى سَاعَة، نَقله الزّجّاج.