حركَةِ الواوِ، لأَنَّ الأَصْلَ فِي ﴿أَطاعَ﴾ أَطْوَعَ، وَمن كَانَت هَذِه لغتَه قَالَ فِي المُستقبَلِ ﴿يُسْطِيعُ، بضَمِّ الياءِ. قَالَ الزَّجّاجُ: وَمن قَالَ: أَطْرَحُ حركَةَ التّاءِ على السّينِ، فأَقرأُ: فَمَا﴾ أَسَطاعوا، فخَطأٌ أَيضاً، لأَنَّ سين اسْتَفْعَلَ لم تُحَرَّكْ قَطُّ. وَفِي المُحكَمِ: ﴿واسْتَطاعَهُ،﴾ واسْطاعَهُ، ﴿وأَسْطاعَهُ،﴾ واسْتاعَهُ، ﴿وأَسْتاعَهُ: أَطاقَهُ،﴾ فاسْتَطاعَ، على قياسِ التَّصريفِ، وأَمّا ﴿اسْطاعَ، مَوصولَةً، فعلى حَذْفِ التَّاءِ لِمُقارَنَتِها الطَّاءَ فِي المَخرَجِ، فاسْتُخِفَّ بحَذْفِها، كَمَا)
اسْتُخِفَّ بحذفِ أَحَدِ اللامينِ فِي ظَلْت. وأَمّا﴾ أَسْطاعَ مَقطوعَةً فعلى أَنَّهم أَنابوا السينَ منابَ حركَةِ العَينِ فِي أَطاعَ الَّتِي أَصلُها أَطْوَعَ، وَهِي مَعَ ذلكَ زائدَةٌ. وَيُقَال: ﴿تَطاوَعَ لهَذَا الأَمرِ حتّى﴾ يستطيعَهُ، أَي تكلَّفَ ﴿استِطاعَتَه، كَمَا فِي الصحاحِ، قَالَ الصَّاغانِيُّ: وَهُوَ معنى قولِ عَمرو بنِ مَعْدِيكَرِبَ، ﵁:
(إِذا لمْ﴾ تَسْتَطِعْ أَمراً فدَعْهُ ... وجاوِزْهُ إِلَى مَا ﴿تَستَطيعُ)
وصلاةُ﴾ التَّطَوُّعِ: النّافلةُ، وكُلُّ مُتَنَفِّلِ خَيرٍ تَبَرُّعاً: ﴿مُتَطَوِّعٌ، قَالَ الله تَعَالَى: فَمَنْ﴾ تَطَوَّعَ خَيراً فَهُوَ خَيْرٌ لهُ قَالَ الأَزْهَرِيّ: ومَنْ ﴿يَطَّوَّعْ خَيراً، الأَصل فِيهِ﴾ يتطَوَّع، فأُدغِمَتِ التَّاءُ فِي الطَّاءِ، وكلُّ حَرفٍ أَدغمتَهُ فِي حَرْفٍ نقلْتَه إِلَى لفظِ المُدغَمِ فِيهِ، ومَن قرأَهُ على لفظِ الْمَاضِي فَمَعْنَاه الاستِقبالُ، قَالَ: وَهَذَا قَول حُذَّاقِ النَّحْوِيِّين. قَالَ: ﴿والتَّطَوُّع: مَا تبرَّعَ بِهِ من ذاتِ نفسِه مِمّا لَا يلزَمُه فَرْضُه، كأَنَّهُم جعلُوا التَّفَعُّلَ هُنَا اسْما، كالتَّنَوُّطِ.﴾ وطاوَعَ ﴿مُطاوَعَةً: وافَقَ، يُقال:﴾ طاوَعَت المَرأَةُ زوجَها! طَواعِيَةً، وَقد