تقدَّمَ الفرقُ بينَه وبينَ أَطاعَ ﴿وطاعَ فِي أَوَّل الحَرفِ. وَمِمَّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ:﴾ الطَّواعَةُ: اسمٌ مِن ﴿طاوَعَهُ،﴾ كالطَّواعِيَةِ. ورَجُلٌ ﴿مِطْواعَةٌ،﴾ كمِطْواعٍ، قَالَ المُتَنَخِّلُ الهُذَلِيُّ:
(إِذا سُدْتَهُ سُدْتَ مِطْواعَةً ... وَمهما وَكَلْتَ إِلَيْهِ كَفاهْ)
والنَّحْوِيُّونَ رُبَّما سَمَّوا الفِعْلَ اللازِمَ ﴿مُطاوِعاً، نَقله الجَوْهَرِيّ، وَهُوَ مَجازٌ. وَيُقَال: لسانُه لَا﴾ يَطوعُ بِكَذَا، أَي لَا يُتابعُه. نَقله الجَوْهَرِيُّ، ﴿وَأطاعَ لَهُ المرعي: اتَّسع وَأمكنهُ الرَّعْي، نَقله الْجَوْهَرِي وأَنشدَ لأَوسِ بنِ حَجَرٍ:
(كأَنَّ جِيادَنا فِي رَعْنِ زُمٍّ ... جَرادٌ قد أَطاعَ لهُ الوَرَاقُ)
أَنشدَه أَبو عُبيدٍ، وَقَالَ الوَرَاقَ: خُضْرَةُ الأَرضِ من الحَشيشِ والنَّباتِ، وَهُوَ مَجازٌ. وأَطاعَ التَّمْرُ: حانَ صِرامُهُ، وامرأَةٌ﴾ طَوْعُ الضَّجيعِ، مُنقادَة لَهُ، وَقَالَ النابغةُ:
(فارْتاعَ من صَوْتِ كَلاّبٍ فباتَ لهُ ... طَوْعَ الشَّوامِتِ من خَوْفٍ ومِنْ صَرَدِ)
يَعْنِي بالشَّوامِتِ الكِلابَ، وَقيل: أَرادَ بهَا القوائمَ. وَفِي التَّهذيب يُقال:: فلانٌ طَوْعُ المَكارِهِ، إِذا كَانَ مُعتاداً لَهَا، مُلَقَّىً إيّاها، وأَنشدَ بيتَ النّابغَةِ، وَقَالَ: ﴿طَوْعَ الشَّوامِتِ، بنَصبْ العَيْنِ ورَفعِها، فمَن رَفعَ أَرادَ: باتَ لهُ مَا أَطاعَ شامِتُهُ من البرْدِ والخَوفِ، أَي باتَ لَهُ مَا اشْتهى شامِتُهُ وَهُوَ﴾ طَوْعُهُ، وَمن ذلكَ تقولُ: اللَّهُمَّ لَا! تطيعَنَّ بِنَا شامِتاً، أَي لَا تَفعَلْ