منْ بَابِ بُعْداً وسُحْقاً، مِمَّا تَكَرَّرَ فِيهِ اللَّفْظانِ المُخْتَلفضانِ بمَعْنَىً، قالَ: وذلكَ أيْضاً تَقْوِيَةٌ لمنْ يَزءعُمُ أنَّه إتْبَاعٌ، لأنَّ الإتْبَاعَ أنْ يَكُونَ الثّانِي بمَعْنَى الأوَّلِ، ولوْ كانَ بمَعْنَى العَطَشِ لم يَكُن إتْباعاً، لأنَّه لَيسَ منْ مَعْناهُ، قالَ: والصَّحيحُ أنَّ هَذَا لَيْسَ إتْباعاً،)
لأنَّ الإتْباعَ لَا يَكُونُ بحَرْف العَطْفِ، والآخَرُ: أنَّ لَهُ مَعْنىً فِي نَفْسِه يُنْطَقُ بهِ مُفْرَداً غيرَ تابِعٍ.
﴿والنِّيَاعُ، ككِتَابٍ: ع.
وقالَ ابنُ الأعْرَابِيّ:﴾ النَّوْعَةُ: الفاكِهَةُ الرَّطْبَةُ الطَّرِيَّةُ.
(و) ﴿نُوَيْعَةُ كجُهَيْنَةَ: وادِ بعَيْنهِ، قالَ الرّاعِي:
(حَيِّ الدِّيَارَ دِيارَ أُمِّ بَشيرِ ... ﴾ بَنُوَيعَتْينِ فشاطِئ التَّسْريرِ)
﴿والمِنْوَاعُ: المِنْوالُ، قالَ أَبُو عَدْنَان: قالَ لي أعْرَابِيٌّ فِي شَيءٍ سَأَلْتُه عَنهُ: مَا أدْرِي على أيِّ﴾ مِنْوَاعٍ هُوَ هَكَذَا أوْرَدَه الصّاغَانِيُّ وَأَنا أقُولُ: إنَّهُ بمَعْنَى ﴿النَّوْعِ، كقَوْلِكَ: مَا أدْرِي على أيِّ﴾ نَوْعٍ هُوَ، أَي: أيِّ وَجْة.
﴿ونَوَّعَتْهُ، أَي: الغُصْنَ، الرَّيَاحُ﴾ تَنْوِيعاً: ضَرَبَتْهُ وحَرَّكَتْهُ ﴿فتَنَوَّعَ، أَي: تمايَلَ وتَحَرَّكَ.
﴾ وتَنَوَّعَ الشَّيءُ: صارَ ﴿أنْواعاً وَهُوَ مُطَاوِعُ﴾ نَوَّعْتُهُ.
(و) ﴿تَنَوَّعَ الغُصْنُ: تَحَرَّكَ، وَهُوَ مُطاوِعُ﴾ نَوَّعَتْهُ الرَّياحُ.
(و) ﴿تَنَوَّعَ فِي السَّيْرِ: إِذا تَقَدَّمَ، كاسْتَناعَ فيهمَا، شاهِدُ الأخِيرِ قَوْلُ القُطامِيِّ يَصِفُ ناقَتَه:
(وكانَتْ ضَرْبَةً منْ شَدْقَمِيٍّ ... إِذا مَا اسْتَنَّتِ الإبِلُ اسْتَنَاعَا)
وَفِي الصِّحاحِ: إِذا مَا احْتُثَّتِ الإبِلُ ومَكانٌ﴾ مُتَنَوِّعٌ: بَعِيدٌ.