﴿والنَّائِعانِ: جَبَلانِ صَغِيرانِ يُناوِحُ أحَدُهُمَا الآخَرَ مُتَفَرِّقانِ، بأسافِلِ الحِمَى ببِلادِ بَنِي أبي جَعْفَرِ بنِ كِلابٍ ويُقَالُ: إنَّ أحَدَهُما خائِعٌ والآخَرُ﴾ نائعٌ، فغُلِّبَ، كَمَا فِي التَّهْذِيبِ، وأنْشَدَ لأبي وَجْزَةَ:
(والخائِعُ الجَوْنُ آتٍ عَنْ شمائِلِهِمْ ... ﴿ونائِعُ النَّعْفِ عنْ أيْمانِهِم يَقَعُ)
قلتُ: وهُمَا غَيْرُ الخائِعِينِ اللَّذَيْنِ تَقَدَّمَ ذِكْرُهما، أوْ هُمَا واحِدٌ، فتأمَّلْ.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عليْه:﴾ ناعَ الشَّيءُ ﴿نَوْعاً: تَرَجَّعَ.
﴾ والتَّنَوُّعُ: التَّذَبْذُب.
﴿ونَوَّعْتُ الشَّيءَّ جَعَلْتُه أنْوَاعاً.
وقالَ سِيبَوَيْهِ: ناعَ نَوْعاً: جاعَ، فَهُوَ نائِعٌ، والجَمْعُ﴾ نِياعٌ، بالكَسْرِ، ومنْهُ جِياعٌ نِياعٌ.)
وقالَ غَيْرُه: رِماحٌ نِياعٌ، أَي: عِطاشٌ إِلَى الدِّماءِ، قالَ القُطَامِيُّ:
(لعَمْرُ بَنِي شِهَابٍ مَا أقامُوا ... صُدُورَ الخَيْلِ والأسَلَ ﴿النِّياعَا)
هَكَذَا أنْشَدَه الأزْهَرِيُّ، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: البَيْتُ لدُرَيْدِ بنِ الصِّمَّةِ، ومِثْلُه فِي العُبَابِ، وأنْشَدَ يَعْقُوبُ فِي المَقْلُوبِ للأجْدَعِ بنِ مالِكٍ:
(خَيْلانِ منْ قَوْمِي ومِنْ أعْدَائِهِم ... خَفَضُوا أسِنَّتَهُمْ وكُلُّ ناعِي)
قالَ: أرادَ نائِعٌ فقَلَبَ، أَي: عَطءشَانٌ إِلَى دَمِ صاحِبِه، وقالَ الأصْمَعِيُّ: هُوَ على وَجْهِه، إنَّمَا هُوَ فاعِلٌ منْ نَعَيْتُ.
﴾ واسْتَنَاعَ الشَّيءُ: تَمادَى، قالَ الطِّرِمّاحُ:
(قُلْ لبِاكِي الأمْواتِ: لَا تَبْكِ للنّا ... سِ وَلَا! يَسْتَنِعْ بهِ فَنَدُهْ)