وثَوْبٌ ﴿مِيدَعٌ صِفَةٌ، وقدْ يُضَافُ، وعَلى الأوَّلِ قَوْلُ الضَّبِّيِّ:
(أُقِدِّمُه قُدّامَ نَفْسِي وأتَّقِي ... بهِ المَوْتَ إنَّ الصُّوفَ للخَزِّ﴾ مِيَدعُ)
ويُقَالُ: هَذَا مِبْذَلُ المَرْأَةِ، ﴿ومِيدَعُها،﴾ ومِيَدَعَتُها الّتِي تُوَدِّعُ بهَا ثِيَابَها، ويُقَالُ للثَّوْبِ الّذِي يُبْتَذَلُ: مِبْذَلٌ ﴿ومِيدَعٌ، ومِعْوَزٌ، ومِفْضَلٌ وقالَ شَمِرٌ: أنشَدَنِي أَبُو عَدْنانَ: فِي الكَفِّ مِنِّي مَجَلاتٌ أرْبَعُ مُبْتَذَلاتٌ مَا لَهُنَّ﴾ مِيدَعُ يُقَالُ: مالَهُ ﴿ميدَعُ، أَي: مالَهُ منْ يَكْفِيهِ العَمَلَ﴾ فيَدَعُه، أَي: يَصُونُهُ عَن العَمَلِ.)
وكَلامٌ ﴿مِيدَعٌ، أَي يُحْزِنُ، لأنَّه يُحْتَشَمُ منْهُ، وَلَا يُسْتَحْسَنُ، قالَه اللِّحْيَانِيُّ.
وحَمامٌ﴾ أوْدَعُ إِذا كانَ فِي حَوْصَلَتِه بَيَاضٌ، نَقَلَه ابنُ عَبّادٍ وَفِي اللِّسانِ: طائِرٌ ﴿أوْدَعُ: تَحْتَ حَنَكِه بَياضٌ.
وثَنِيَّةُ الوَداعِ: بالمَدِينَةِ، على ساكنها أفضل الصَّلَاة وَالسَّلَام، وقدْ جاءَ ذِكْرُهَا فِي حديثِ ابنِ عُمَرَ فِي مُسَابَقَةِ الخَيْلِ، سُمِّيَتْ لأنَّ منْ سافَرَ منْهَا إِلَى مَكَّةَ، شَرَّفها الله تَعَالَى، كانَ﴾ يُوَدَّعُ ثمَّ، أَي هناكَ ويُشَيَّعُ إلَيْهَا، كَمَا فِي العُبَابِ، والّذِي فِي اللِّسانِ: أنّ الوَداعَ، وادٍ بمَكَّةَ، وثَنِيَّةُ الوَداعِ مَنْسُوبَةٌ إليْهِ، ولَمّا دخَلَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ يَومَ الفَتْحِ اسْتَقْبَلَهُ إماْ مَكَّةَ يُصَفِّقْنَ ويَقُلْنَ:
(طَلَعَ البَدْرُ عَلَيْنَا ... منْ ثَنِيَّاتِ الوَداعِ)
(وجَبَ الشُّكْرُ عَلَيْنَا ... مَا دَعا للهِ داعِ)