بالفَتْحِ لُغَةً فيهِ، إشارَةً إِلَى أنَّهُ كوَضَعَ، الّذِي قَدَّمَه المُصَنِّف.
وفاتَه: ﴿وَرِعَ﴾ يَرِعُ، كوَرِثَ يَرِثُ، حَكاهُ ثَعْلَبٌ عَن يَعْقُوبَ هُنَا، كَمَا فِي اللِّسانِ، ﴿ورَاعَةً،﴾ ووَرَاعاً، ﴿وَوَرْعَةً، بالفَتْحِ فِي الكُلِّ، ويُضَمُّ. الأخِيرُ﴾ ووُرُوعاً، كقُعُودٍ، ﴿ووُرْعاً، بالضَّمِّ وبضَمَّتَيْنِ، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ على﴾ وُرُوعٍ كقُعُودٍ، وعَلى ﴿وُرْع بالضَّمِّ ووَرَاعَةٍ.
وفَاتَهُ:﴾ الوُرُوعَةُ، بالضَّمِّ نَقَلَه ابنُ دُرَيدٍ فِي قَوْلِه: رَجُلٌ ﴿وَرَعٌ بَيِّنُ﴾ الوُرُوعَةِ، أَي: جَبانٌ، وفاتَه أيْضاً: ﴿وَرَعاً مُحَرَّكَةً، نَقَلَه ثَعْلَبٌ،﴾ والوَراعَةُ يَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ مَصْدَرَ ﴿وَرُعَ، ككَرُمَ كَرامَةً، أَو﴾ وَرِعَ كوَرِثَ وِراثَةً، وكِلاهُمَا صحِيحٌ فِي القِيَاسِ والاسْتِعْمَالِ أَي: جَبُنَ وصَغُرَ وضَعُفَ.
﴿والرِّعَةُ، بالكَسْرِ: الهَدْيُ، وحُسْنُ الهَيْئَةِ، أَو سُوءُهَا قالَهُ الأصْمَعِيُّ، وهُوَ ضِدٌّ، وَفِي حديثِ الحَسَنِ البَصري: ازْدَحَمُوا علَيْهِ، فرَأى مِنْهُمْ﴾ رِعَةً سَيِّئَةً، فقالَ: اللَّهُمَّ إليْكَ يُرِيدُ ﴿بالرِّعَةِ هُنَا: الاحْتِشَامَ والكَفَّ عنْ سُوءِ الأدَبِ، أَي: لَمْ يُحْسِنوا ذلكَ، وَفِي حديثِ الدُّعَاءِ: وأعِذْنِي منْ سُوءِ﴾ الرِّعَةِ أَي: منْ سُوءِ الكَفِّ عَمّا لَا يَنْبَغِي.
والرِّعَةُ: الشَّأْنُ والأمْرُ والأدَبُ، يُقَالُ: هُمْ حَسَنٌ ﴿رِعَتُهُمْ، بِهَذَا المَعْنَى، وأنْشَدَ ثَعْلَبٌ: رِعَةَ الأحْمَقِ يَرْضَى مَا صَنَعْ وفَسَّرَهُ فَقَالَ:﴾ رِعَةُ الأحْمَقِ: حالَتُه الّتِي يَرْضَى بِها.
ويُقَالُ: مالُهُ ﴿أوْرَاعٌ، أَي: صِغارٌ جَمْعُ﴾ وَرَعٍ، بالتَّحْرِيكِ وهوَ منْ بَقِيَّةِ قَوْلِ ابْنِ السِّكِّيتِ الّذِي نَقَلَه