الجَوْهَرِيُّ والفِعْلُ: ﴿وَرُعَ: ككَرُمَ﴾ وَراعَةً، ﴿ووُرْعاً،﴾ ووُرُوعاً، بضَمِّهِمَا.
قلتُ: وَهَذَا تَكْرارٌ معَ مَا سَبَقَ لهُ، لأنَّ مُرَادَه أنَّ الفِعْلَ منْ قَوْلِهِم: مالَهُ ﴿أوْرَاعٌ، وَهُوَ جَمْعُ وَرَعٍ للضَّعِيفِ الصَّغِيرِ، وقَدْ﴾ وَرُعَ، وَهَذَا قَدْ تَقَدَّمَ فتأمَّلْ.
﴿ووَرِعَ كوَرِثَ: كَفَّ ومِنْهُ الحديثُ: وبَنَهْيه﴾ يَرِعُونَ، أَي يَكُفُّونَ، وَفِي حديثٍ آخَرَ: وَإِذا أشْفَى ﴿وَرِعَ، أَي: إِذا أشْرَفَ على مَعْصِيَةٍ كَفَّ، وَهَذَا أيْضاً قد تَقَدَّمَ فِي أوَّلِ المادَّةِ، إِذْ المُرَادُ بالتَّقْوَى هُوَ الكَفُّ عنِ المَحارِمِ، فتأمَّلْ ذَلِك.)
﴾ والوَرِيعُ، كأمِيرٍ: الكافُّ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.
(و) ﴿الوَرِيعَةُ بهاءٍ: فَرَسٌ للأحْوَصِ بنِ عَمْروٍ الكَلْبِيِّ، وهَبَها لمالِكِ بنِ نُوَيْرَةَ التَّمِيميِّ، ﵁، وكانَتْ فَرَسَه نِصابُ قدْ عُقِرَتْ تَحْتَه، فحَمَلَه الأحْوَصُ على﴾ الوَرِيعَةِ، فقالَ مالِكٌ يَشْكُرُه:
(ورُدَّ نَزِيلَنا بعَطاءِ صِدْقٍ ... وأعْقِبْهُ الوَرِيعَةَ منْ نِصابِ)
وأنْشَدَهُ المازِنِيُّ، فَقَالَ: ورُدَّ خَلِيلَنا.
والوَرِيعَةُ: ع قيلَ: حَزْمٌ لبَنِي فُقَيْم، قالَ جَرِيرٌ:
(أيُقيمُ أهْلُكِ بالسِّتَارِ وأصْعَدَتْ ... بَيْنَ الوَرِيعَةِ والمَقَادِ حُمُولُ)
وقالَ المُرَقِّشُ الأصْغَرُ يَصِفُ الظُّعْنَ:
(تَحَمَّلْنَ منْ جَوِّ الوَرِيعَةِ بَعْدَمَا ... تَعَالَى النَّهَارُ واجْتَزَعْنَ الصَّرائِمَا)
﴿وأوْرَعَ بَيْنَهُمَا إيراعاً: حَجَزَ وكَفَّ، لُغَةٌ فِي﴾ وَرَّعَ ﴿تَوْرِيعاً، عَن ابنِ الأعْرَابِيِّ.
﴾ ووَرَّعَهُ عَن الشَّيءِ! تَوْرِيعاً: