نَقَلَه اللِّحْيَانِيِّ وأنْشَدَ لسُوَيْدٍ اليَشْكُرِيِّ:
(فتراهُنَّ على مهْلَتِهِ ... يَخْتَلِينَ الأرْضَ والشّاةُ يَلَعْ)
قالَ: أَي يَسْتَخِفُّ عَدْواً، وذَكّرَ الشّاةَ، قلتُ: أَي: أرادَ بهِ الثَّوْرَ، كَمَا حَقَّقَه الصّاغَانِيُّ.
وقالَ غَيْرُه: ﴿وَلَعَ﴾ يَلَعُ ﴿ولَعاناً: كَذَبَ، شاهِدُ﴾ الوَلْعِ قَوْلُ كَعْبِ بنِ زُهَيْرٍ، ﵁:
(لكنَّهَا خُلَّةٌ قَدْ سِيطَ منْ دَمِهَا ... فَجْعٌ ﴿ووَلْعٌ وإخْلافٌ وتَبْدِيلُ)
وقالَ ذُو الإصْبَعِ العَدْوانِيُّ يُخَاطِبُ صاحِبَهُ:
(إِلَّا بأنْ تَكْذِبَا عليَّ ولَنْ ... أمْلِكَ أنْ تَكْذِبَا وأنْ﴾ تَلَعَا)
وشاهِدُ ﴿الوَلَعَانِ قَوْلُ الشّاعِرِ:
(لِخَلابَةِ العَيْنَيْنِ كَذّابَةِ المُنَى ... وهُنَّ منَ الإخْلافِ﴾ والوَلَعَانِ)
أَي هُنَّ منْ أهْلِ الإخْلافِ والكَذِبِ.
قلتُ: وَقد فَسَّر الأزْهَرِيُّ قَوْلَ الشّاعِرِ: والشَّاةُ ﴿يَلَعْ فقالَ: هُوَ منْ قَولِهِمْ: وَلَع يَلَعُ: إِذا كَذَبَ فِي عَدْوِه ولمْ يَجِدَّ، وقالَ المازِنِيُّ: الشّاةُ يَلَعُ: أَي لَا يَجِدُّ فِي العَدْوِ فكأنَّهُ يَلْعَبُ.
ووَلَعَ بحَقِّهِ وَلْعاً: ذَهَبَ بهِ.
والوَالِعُ: الكَذّابُ ج: وَلَعَةٌ، كسافِرٍ وسَفَرَةٍ، قالَ أَبُو دُؤادٍ الرُّؤاسِيُّ:
(مَتى يَقُلْ تَنْقَعِ الأقْوَامَ قَوْلَتُه ... إِذا اضْمَحَلَّّ حَديثُ الكُذَّبِ الوَلَعَهْ)
)
﴾ ووَلْعٌ! والِعٌ: مُبَالَغَةٌ، كَمَا يُقَالُ: عَجْبٌ عاجِبٌ، أَي كَذِبٌ عَظِيمٌ.
وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ: