كُلَّمَا سَمِعَ ﴿هَيْعَةً طارَ إليْهَا وَفِي حديثِ ابنِ عَبّاسٍ: كُنْتُ عِندَ عُمَرَ ﵁ فِي رَمَضَانَ، إذْ سَمِعَ هائِعَةً، فقالَ: مَا هَذَا فقُلْتُ: انْصَرَفَ النّاسُ منَ الوِتْرِ قالَ أَبُو عُبَيدٍ: وأصْلُ هَذَا من الجَزَعِ، يُقَالُ: رَجُلٌ﴾ هاعٌ لاعٌ، كُلُّ ذلكَ إتْبَاعٌ، ﴿وهائِعٌ لائِعٌ،﴾ وهاعٍ لاعٍ، على القَلْبِ، أَي: جَبَانٌ ضَعِيفٌ جَزُوعٌ، وامْرَأَةٌ ﴿هاَعَةٌ لاعَةٌ، وقالَ ابنُ الأعْرَابِيّ: الهاعُ: الجَزُوعُ، واللاعُ: المُوجَعُ.
﴾ وهاعَ ﴿يَهِيعُ﴾ ويَهَاعُ: انْبَسَطَ وانْتَشَرَ على وَجْهِ الأرْضِ ﴿كتَهَيَّعَ.
(و) ﴾ هاعَ الرَّصاصُ ﴿هَيَعاناً: ذابَ، ويُقَالُ: رَصاصٌ هائعٌ فِي المِذْوَبِ.
وقالَ أَبُو عُبيدةَ واللِّحْيَانِيِّ: هاعَ فُلانٌ﴾ يَهَاعُ: إِذا ﴿تَهوَّعَ أَي: تَكَلَّفَ القَيءَ.
وقالَ غَيْرُهُما: هاعَتِ الإبِلُ إِلَى الماءِ﴾ تَهِيعُ ﴿هِيَاعاً: إِذا أرادَتْهُ فهِيَ هائِعَةٌ.
وَقَالا: هاعَ يَهَاعُ: إِذا جاعَ فجَزِعَ وشَكَا، وكذلكَ﴾ يَهِيعُ ﴿هَيْعاً،﴾ وهَيَعاناً، وهاعاً، ﴿وهَيْعَةً، الأخِيرَةُ عَن اللِّحْيَانِيِّ.
وهاعَ﴾ يَهِيعُ: إِذا جَبُنَ وفَزِعَ، وقيلَ: استخفَّ عِنْدَ الجَزَعِ، قالَ الجَوْهَرِيُّ: وفيهِ لُغَةٌ أُخْرَى: يَهاعُ، ومنَ الأُولَى قَوْلُ الطِّرِمّاحِ: إِذا جَعَلَتْ خُورُ الرِّجَالِ ﴿تَهِيعُ﴾ هَيْعاً، بالفَتْحِ، ﴿وهُيُوعاً، بالضَّمِّ وعَلَيْهِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ﴾ وهَيَعاناً مُحَرَّكَةً، ﴿وهاعاً،﴾ وهَيْعَةً، ﴿وهَيْعُوعَةً.
﴾ والهاعُ: سُوءُ الحِرْصِ مَعَ ضَعْفٍ،! كالهَيْعَةِ، قالَهُ اللَّيثُ، وَقد