بِكَسْر الْهمزَة، قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ فِي حديثٍ لَهُ: إِنَّ فِي الْحرْمَازِ اليومَ لَثَفِنَةً إِثْفِيَّةً مِن أَثَافِي النَّاسِ) صُلْبَةً، نصَب إِثْفِيَّةً عَلَى البَدَل، وَلَا يكون صِفَةً لأَنها اسْمٌ.
وثَالِثَةُ ﴿- الأَثَافِي: الْقِطْعَةُ مِنْ الْجَبَلِ، يُجْعَلُ إِلَى جَنْبِهَا اثْنَتَانِ، فَتَكُونُ الْقِطْعَةُ مُتَّصِلَةً بِالْجَبَلِ، وَذَلِكَ إِذا لم يَجِدُوا ثالثةََ الأَثافِي، وَبِه فُسِّرَ قولُهم فِي المَثَلِ: رَمَاهُ الله بِثَالِثَةِ الأَثَافِي: أَي بالجَبَلِ: أَي: بدَاهِيَةٍ مثلِ الجَبَلِ، قالَه ثَعْلَبٌ، قَالَ خُفَافُ بنُ نُدْبَةَ:
(وَإِنَّ قَصِيدَةً شَنْعَاءَ مِنِّى ... إِذَا حَضَرَتْ كَثَالِثَةِ الأَثَافِي)
وَقَالَ أَبو سعيد الضَّرِيرُ: مَعْنَاهُ أَنَّه رَمَاه بِالشَّرِّ كُلِّهِ أُثْفِيَّةً بَعْدَ أَثْفِيَّة حَتَّى إِذا رَمَاهُ بالثَّالِثَةِ لم يَتْرُكْ مِنْهَا غَايَةً، وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: مَعْنَاهُ رَمَاه بالمُعْضِلاتِ، وَقَالَ عَلْقَمَةُ ابْن عَبَدَةَ وخَفَّفَ ياءَ الأَثَافِيّ:
(بَلْ كُلُّ قَوْمٍ وإِنْ عَزُّوا وإِنْ كَثُرُوا ... عَرِيفُهُمْ﴾ - بِأَثَافِي الشَّرِّ مَرْجُومُ)
وَهُوَ مُجَازٌ.
﴿وأَثَفَهُ﴾ يَأثِفه من حَدِّ ضَرَب، أَي تَبِعَهُ فَهو ﴿آثِفٌ: تَابعٌ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
قلتُ: وَهُوَ قَول أَبِي عُبَيْدٍ، نَقَلَهُ الكِسَائِيِّ فِي نَوَادِرِه.
وَقيل﴾ أَثَفَهُ: إِذا طَرَدَهُ عَن ابْن عَبَّادٍ.
وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: أَثَفَهُ ﴿يَأْثِفُهُ بالكَسْر،﴾ ويَأثُفُهُ بِالضَّمِّ إِذا طَلَبَهُ.
﴿وأُثَيْفِيَةُ، كَحُدَيْبِيَةٍ تَصْغِير﴾ أُثْفِيَة: ة بِالْيَمَامَةِ بالوَشْمِ مِنْهَا، لبني كُلَيْبِ بن يَرْبُوع، وأَكثرُها لأَوْلادِ جَرِيرِ الخَطَفَي الشَّاعِر، وَقَالَ ابنُ أَبي حَفْصَةَ: هِيَ أُكَيْماتٌ ثَلاثةٌ شُبِّهتْ ﴿- بأَثَافِيِّ القِدْرِ، وَبهَا لَهُ مَالٌ، وَبهَا مَنْزِل عُمَارَةَ بنِ عَقِيلِ بنِ بِلَالِ بنِ جَرِيرٍ، وَقَالَ نَصْرٌ:﴾ أَثَيْفِيَةُ: حِصْنٌ مِنْ مَنَازلِ تَمِيمٍ، واسْتدَلَّ بقَولِ الرَّاعِي الْآتِي.