قَالَ: وَذَلِكَ لَا يكادُ أَنْ يكون إِلَاّ فِي مَضِيقٍ.
قلتُ: وَفِي الأَمالِي لابنِ بَرِّيّ هَذَا الْبَيْت، أَنْشَده أَبو عمروٍ للهَيْثَمٍ ابْن حَسَّان التَّغْلِبِيِّ.
﴿والأَزْفَي، كسَكْرَي: السُّرْعَةُ والنَّشَاطُ هَكَذَا ضَبَطَه الصَّاغَانيُّ فِي العُباب، وضَبَطَه فِي التَّكْمِلَة بضَم الهَمزة وسُكون الزَّاي وَكسر الفاءِ وتَشْدِيد التَّحْتِيَّة.
وَفِي الأَساس﴾ وأَزِفَ الرَّحِيلُ: دَنَا وعَجِل، وَمِنْه: أقْبَلَ يمْشِي ﴿الأَزَفَى، كَالْجَمَزَي، وكأَنَّه من﴾ الوَزِيف، والهمزة عَن وَاو، وأَرَى الصَّواب مَا ذَهَب إِليه الزَّمَخْشَرِيُّ وأنَّ ضَبْطَ الصَّاغَانيُّ فِي كِتَابَيْهِ خَطَأٌ.)
قَالَ الشَّيباني: ﴿آزَفَنِي فلَان، عَلَى أفْعَلَنِي، أَي: أعْجَلَنِي.
﴾ والمُتَآزِفُ، على مُتَفَاعِلٍ: القَصِيرُ مِن الرِّجَالِ، وَهُوَ المُتَدَانِي، كم فِي الصِّحاح، قَالَ: وَقَالَ أَبو زَيْد: قلتُ لأَعْرَابِيٍّ، مَا الْمُحْبَنطِئُ: قَالَ: الْمُتَكَأْكِئُ،: قلتُ: مَا الْمُتَكَأْكِئُ قَالَ المتأزق قلت مَا المتأزق قَالَ أَنتَ أَحْمَقُ، وتَرَكَنِي ومَرَّ، زَاد الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الأَسَاسِ: إِنَّمَا سُمِّيَ القَصِيرُ الإمامُ ﴿متَآزِفاً لتَقَارُبِ خِلْقَتِهِ، وَهُوَ مَجَاز، وَفِي التَّكْلِمَة: وَهُوَ قَوْلُ الأَصْمَعِيِّ، المُتَآزِفُ: الْمَكَانُ الضَّيِّقُ كَمَا فِي اللِّسَان والعباب وَهُوَ أَيْضا الرجل السَّيئ الْخلق الضّيق الصَّدْرِ نَقَلَه الصَّاغَانيُّ، وَهُوَ مَجَاز.
﴾ والتَّآزُفُ: الْخَطْوُ المُتَقَارِبُ وَالَّذِي فِي العُبَاب واللِّسَان: خَطْوٌ ﴿مُتَآزِفٌ، أَي: مُتَقَارِب. قَالَ ابْن فَارس:﴾ تَآزَفُوا: تَدَانَى بَعْضُهُمْ مِن بَعْضٍ.