ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: ﴿الآزِفُ: الْمُسْتَعْجِل.
﴾ والمُتَآزِفُ: الضَّعِيفُ الْجَبَان، وَبِه فُسِّر قَوْلُ العُجَيْرِ السَّلُولِيِّ:
(فَتىً قُدَّ قَدَّ السَّيْفِ لَا ﴿مُتَآزِفٌ ... ولَا رَهِلٌ لَبَّاتُهُ وبَآدِلُهْ)
﴾ والأزَفُ: الْبَرْدُ الشَّدِيد، عَن ابنِ عَبَّادٍ. ٣ (
أس ف
) ﴿الأَسَفُ، مُحَرَّكَةً: أَشَدُّ الْحُزْنِ، وَقد﴾ أَسِفَ عَلَى مَا فَاتَه، كفَرِحَ كَمَا فِي الصِّحاحِ، والاسمُ ﴿أسَافَة كسَحَابَةٍ،﴾ وأَسِفَ عَلَيْه: غَضِبَ فَهُوَ ﴿أَسِفٌ، ككَتِفٍ، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى:) غَضْبانَ﴾ أَسِفاً، قَالَ شيخُنا: وقَيَّدَه بعضُهم بأَنَّه الحُزْنُ مَعَ مَا فَاتَ، لَا مُطْلَقاً، وَقَالَ الرَّاغِبُ: حقيفقةُ الأَسَفِ: ثَوَرانُ دَمِ القلبِ شَهْوَةَ الانْتِقَامِ، فَمَتَى كَانَ ذَلِك عَلَى مَن دُونَه انْتَشَر وَصَارَ غَضَباً، وَمَتى كَانَ عَلَى مَن فَوْقَه انْقَبَضَ فصارَ حُزْناً، وَلذَلِك سُئِل ابنُ عَبَّاس عَن الحُزْنِ والغَضَبِ، فَقَالَ: مَخْرَجُهما واحدٌ، واللَّفْظُ مُخْتلِف، فمَن نازَع مَن لَا يقْوَى عَلَيْهِ أَظْهَرَ غَيْظاً وغَضَباً، ومَنْ نازَع مَن لَا يقْوَى عَلَيْهِ حُزْناً وجَزَعا، ولهذه قَالَ الشَّاعِر: فحُزْنُ كل أَخِي حُزْنٍ أَخو الْغَضَبِ وسُئِلَ النبيُّ ﷺ عَن مَوْتِ الْفَجْأَةِ، فَقَالَ:) َراَحَةُ لِلْمُؤْمِنِ، وأَخْذَةُ ﴿أَسَفْ لِلْكَافِرِ (ويُرْوَي: أَسِفٍ، ككَتِفٍ، أَي أَخْذَةُ سَخَطٍ، أَو أَخْذَةُ ساخِطٍ وذلِك لأَنَّ الغَضْبانَ لَا يَخْلُو مِن حُزْنٍ ولَهَفٍ، فقِيل لَهُ: أَسِفٌ، ثمَّ كَثُرَ حَتَّى اسْتُعْمِل فِي مَوْضِعٍ لَا مَجالَ للحُزْنِ فِيهِ، وهذِه الإِضافةُ بمعنَى مِن، كخاتمِ فِضَّةٍ، وَتَكون بمعنَى فِي، كقولِ صِدْقٍ، ووَعْدِ حَقٍّ، وَقَالَ ابنُ الأَنْبَارِيِّ: أَسِفَ فلانٌ عَلَى كَذَا وَكَذَا،﴾ وتَأَسَّف،