قَالَ ابْن عَبَّادٍ: الجُفُّ أَيضاً: السُّدُّ الَّذِي تَرَاهُ بَيْنَكَ وَبَين الْقِبْلَةِ قَالَ وكُلُّ شيءٍ خَاوٍ مَا فِي جَوْفِهِ شَيْءٌ كالْجَوْزَةِ والْمَغْدَةِ: ﴿جُفٌّ.
قَالَ: يُقَال: هُوَ جُفُّ مَالٍ: أَي مُصْلِحُهُ، أَي عَارِفٌ برَعْيَتِه، يَجْمَعُه فِي وَقْتِهِ علَى المَرْعَى.
فِي الصِّحاح:﴾ الْجُفَّانِ: بَكْرٌ وتَمِيمٌ قَالَ حُمَيْدُ بن ثَوْرٍ الهْلالِيُّ: مَا فِتئَتْ مُرّاق أَهْلِ الْمِصْرَيْنْ سَقْطَ عُمَانَ ولُصُوصَ ﴿الْجُفَّيْنْ)
وَقَالَ ابنُ بَرِّيٍّ والصَّاغَانِيُّ: الرَّجَزُ لحُمَيدٍ الأَرْقَطِ، والرِّوَايَةُ) سَقْطَى عُمَانَ (وَقَالَ أَبو مَيْمُونٍ العِجْلِيُّ: قُدْنَا إِلَى الشَّأْم جِيَادَ الْمِصْرَيْنْ مِنْ قَيْسِ عَيْلَانَ وخَيْلِ الْجُفَّيْنْ وَفِي حَدِيثُ عُمَرَ ﵁:) كَيفَ يَصْلُحُ أَمْرُ بَلَدٍ جُلُّ أَهْلِهِ هذانِ الجُفَّانِ (وَفِي حديثِ عُثْمَانَ ﵁:) مَا كُنْتُ لأَدَعَ المُسْلِمِينَ بَيْنَ﴾ جُفَّيْنِ، يَضْرِبُ بعضُهُم رِقَابِ بَعْضٍ (وَفِي حديثٍ آخَرَ) الْجَفَاءُ فِي هذَيْنِ الْجُفَّيْنِ: رَبِيعَةَ، ومُضَرَ (وأَصْلُ معنَى الجُفِّ: العَدَدُ الكثيرُ، والجماعةُ مِن الناسِ، كَمَا سَبَقَ.
﴿وجُفَافُ الطَّيْرِ، كُغَرابٍ: ع لأسَدٍ، وحَنْظَلَةَ، وَاسِعَةٌ فِيهَا أَماكنُ كَثِيرَةُ الطَّيْرِ، هَكَذَا فِي سائرِ النُّسَخِ، وصَوَابُه بعدَ قولهِ مَوْضِع: وأَرْضٌ لأسَدٍ، إِلَى آخِرِه، كَمَا فِي العُبَابِ وغَيْرِهِ، ونَصُّهُ:﴾ جُفَافُ الطَّيْرِ: مَوْضِعٌ، وَقَالَ السُّكَّرِي: أَرْضٌ لأَسَدٍ وحَنْظَلَةَ، فِيهَا أَماكِنُ يكونُ فِيهَا الطَّيْرُ، وأَنشد السُّكَّرِي لجَرِيرٍ:
(فَمَا أَبْصَرَ النَّارَ الَّتِي وضَحَتَ لَهْ ... وَرَاءَ جُفَافِ الطَّيْرِ إِلَاّ تَمَارِيَا)