ويُقَال بالْحَاءِ المُهْمَلَةِ المَكْسُورَةِ، قَالَ الصَّاغَانِيُّ: وهكَذَا كَانَ يَرْويهِ عُمَارَةُ بنُ عَقِيل بنِ بِلالِ بنِ جَرِيرٍ، وَيَقُول: هَذِه أَمَاكِنُ تُسَمَّى ﴿الأَجِفَّةَ، فاخْتارَ مِنْهَا مَكاناً، فسَمّاه﴾ جُفَافاً.
قلتُ: وقرأْتُ فِي مُخْتَصَر المُعْجَمِ: جُفَافٌ بضَمِّ الجِيمِ: صُقْعٌ مِن بِلادِ بني أَسَدٍ، والثَّعْلَبِيَّةُ مِنْهُ، وماءٌ أَيضاً لبَنِي جَعْفَرِ ابْن كِلابٍ فِي ديَارِهِم.
﴿والْجُفَافُ أَيضاً: مَا﴾ جَفَّ مِن الشَّيْءِ الذِي ﴿تُجَفِّفُهُ، تَقُولُ: اعْزِلْ﴾ جُفَافَهُ مِن رَطْبِهِ.
(و) ﴿الجُفَافَةُ بِهَاءٍ: مَا ينْتَثِرُ مِن الْحَشِيشِ والْقَتِّ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، زَاد غيرُه: ونَحْوِه.
(و) ﴾ الجَفِيفُ، كأَمِيرٍ: مَا يَبِسَ مِن النَّبْتِ، قَالَ الأَصْمَعِيُّ: يُقَال: الإِبِلُ فِيمَا شاءَتْ مِن ﴿جَفِيفٍ وَقَفِيفٍ، كَذَا فِي الصِّحاحِ، وَقَالَ غيرُه: الجَفِيفُ مَا يَبِسَ مِن أَحْرَارِ البُقُولِ، وَقيل: هُوَ مَا ضَمَّتْ مِنْهُ الرَّيحُ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لِلرَّاجِزِ: يُثْرِي بِهِ الْقَرْمَلَ﴾ والْجَفِيفَا وعَنْكَثاً مُلْتَبِساً مَصْيُوفَا ﴿وجَفَفْتَ ياثَوْبُ، كدَبَبْتَ،﴾ تَجِفُّ كتَدِبُّ بالكَسْرَةِ، ﴿تَجَفُّ، مثل تَعَضُّ أَي: بالفَتْحِ، لُغَةٌ فِي الكَسْرِ)
حكاهَا أَبو زيْدٍ، وَرَدَّهَا الكِسَائِيُ، كَمَا فِي الصحاحِ والعُبَابِ.
قلتُ: الَّذِي فِي نَوادِرِ أَبِي زَيْدٍ: جَفَفْتُ الشَّيءَ إِلَىَّ﴾ أجُفُّهُ ﴿جَفًّا: جَمَعْتُهُ انْتَهَى، فتَأَمَّلْ.
(و) ﴾ جَفِفْتَ! تَجَفُّ، كبَشِشْتَ تَبَشُّ، أَي: بِكَسْرِ العَيْنِ فِي الْمَاضِي وفَتْحِهَا فِي الْمُضَارع، نَقَلَهُ الصَّاغَانيُّ