ضِيقَ عَيْشٍ، وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: أَصَابَهم مِن العَيْشِ ضَفَفٌ ﴿وحَفَفٌ وقَشَفٌ، كلُّ هَذَا مِن شِدَّةِ العَيْشِ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الضَّفَفُ: الْقِلَّةُ: والْحَفَفُ: الحَاجَةُ، ويُقَالُ: هما وَاحِدٌ، وأَنْشَدَ: هَدِيَّة كَانَتْ كَفَافاً﴾ حَفَفَا لَا تبْلُغُ الْجَارَ ومَنْ تَلَطَّفَا قَالَ أَبو العَبّاسِ: الضَّفَفُ: أَن تكونَ الأَكْلَةُ أَكْثَرَ مِن مِقْدَارِ المَال، والحفَفُ: أَن تكونَ الأَكَلَةُ بمِقْدَارِ المالِ، قَالَ: وَكَانَ النَّبيُّ ﷺ إِذَا أَكَلَ كَانَ مَن يَأْكُلُ معَه أَكْثَرَ عَدَداً مِن قَدْرِ مَبْلَغِ المَأْكُولِ وكَفافِهِ، والحَفَفُ مِن الأَمْرِ: ناَحِيَتُهُ، يُقَال: هُوَ علَى حَفَفِ أَمْرٍ، أَي: نَاحِيَةٍ مِنْهُ وشَرَفٍ.
وَقَالَ ابنُ عَبَّادٍ: الحَفَفُ مِن الرجالِ: القَصِيرُ المُقْتَدِرُ. ﴿والْمِحَفَّةُ، بِالْكَسْرِ، هَكَذَا ضَبَطَه الجَوْهَرِيُّ والصَّاغَانِيُّ، وَقَالَ شيخُنَا: وَفِي مَشَارِقِ عِيَاضٍ أَنه بالفَتْحِ: مَرْكَبٌ لِلنِّسَاءِ كَالْهَوْدَج، إِلاّ أَنَّهَا لَا تُقَبَّبُ، أَي: والْهَوْدَجُ يُقَبَّبُ، نَقَلهُ الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ غيرُه:﴾ المِحَفَّةُ: رَحْلٌ يُحَفُّ ثمَّ تركبُ فِيهِ المَرْأَةُ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: سُمِّيَتْ بهَا لأَنَّ الخَشَبَ ﴿يَحُفُّ بالقاعِدِ فِيهَا، أَي يُحِيطُ بِهِ مِن جَمِيعِ جَوَانِبِهِ.
﴾ وحَفَّهُ بالشَّيْءِ، كمَدَّهُ: أَحَاطَ بِهِ، كَمَا ﴿يُحَفُّ الهَوْدَجُ بالثِّيَابِ، كَمَا فِي العُبابِ، وَفِي اللِّسَانِ: أَحْدَقُوا بِهِ، وأَطافُوا بِهِ، وعَكفُوا، واسْتَدارُوا، وَفِي التَّهْذِيبِ:﴾ حَفَّ القَوْمُ بسَيِّدِهم، وَفِي الحَدِيث: ﴿فَيَحُفُّونَهم بأَجْنِحَتِهم، أَي: يَطُوفُون بهم، ويَدُورُونَ حَوْلَهم، وَفِي حديثٍ آخَرَ، إِلَاّ﴾ حَفَّتْهُمُ المَلائِكةُ.
وَفِي الْمَثَلِ: مَنْ! حَفَّنَا أَورفَّنَا فَلْيَقْتَصدْ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، قَالَ أَبو عُبَيْدِ: يُضْرَب فِي القَصْدِ فِي)
المَدْحِ: أَيْ طَافَ بِنَا واعْتَنَى بِأَمْرِنَا وأَكْرَمَنَا، وَفِي الصِّحاحِ: أَي مَن خَدَمَنا، وحَاطَنَا، وتَعَطَّف علينا،