مِن المَجَازِ: يُقَال: فُلَانٌ يَقْتَاتُ ﴿السَّوْفَ، أَي: يَعِيشُ بِالأَمَانِيِّ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُم: وَمَا قُوتُه إِلَّا السَّوْفُ، كَمَا فِي الأَساسِ.
﴾ والفَيْلَسُوفُ: كلمةٌ يُونَانِيَّةٌ، أَيْ: مُحِبُّ الْحِكْمَةِ، أَصْلُهُ فَيْلَا ﴿سُوفَا، فَيْلَا: هُوَ الْمُحِبُّ،﴾ وسُوفَا: وَهُوَ الْحِكْمَةِ، والاسْمُ، مِنْهُ ﴿الْفَلْسَفَةُ، مُرَكَّبَةً، كَالْحَوْقَلَةِ. والحَمْدَلَةِ والسَّبْحَلَةِ، كَمَا فِي العُبَابِ.
﴾ وأَسَافَ الرَّجُلُ ﴿إِسَافَةً: هَلَكَ مَالُهُ، فَهُوَ﴾ مُسِيفٌ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَهُوَ قَوْلُ ابنِ السِّكِّيتِ.
وَقَالَ غيرُه: ﴿أَسافَ الرَّجُلُ: وَقَعَ فِي مَالِهِ﴾ السَّوَافُ، قَالَ طُفَيْلٌ:)
(فَأَبَّلَ واسْتَرْخَى بهِ الْخَطْبُ بَعْدَمَا ... أَسَافَ ولَوْلَا سَعْيُنَا لم يؤَبَّلِ)
وَفِي حديثِ الدُّؤَلِيِّ: وقَفَ علىَّ أعْرَابِيُّ، فَقَالَ: أَكَلَنيِ الفَقْرُ، ورَدَّنِي الدَّهْرُ ضَعِيفاً ﴿مُسيفاً.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَساف الْخَارِزُ، إسافَةٍ: أَثْأَي، فَانْحَرَمَتِ الْخُرْزَتَانِ.
وأَسافَ الخَرْزَ: خَرَمَهُ قَالَ الرَّاعِي:
(كأَنَّ العُيُونَ المُرْسِلَاتِ عَشِيَّةً ... شَآبِيبَ دَمْعٍ لم يَجِدْ مُتَرَدَّدَا)
(مَزَائِدُ خَرْقَاءِ الْيَدَيْنِ مُسِيفَةٍ ... أَخَبَّ بِهِنَّ الْمُخْلِفَانِ وأَحْفَدَا)
قَالَ ابنُ عَبَّادٍ: أَسَافَ الْوَالِدَانِ، إِذا مَاتَ وَلَدُهُمَا، فَالوَلَدُ﴾ مُسَافٌ، وأَبُوهُ مُسِيفٌ، وأَمُّهُ! مِسْيَافٌ فِي المَثَلِ:) أَسَافَ حَتَّى مَا يَشْتَكِي السَّوَافَ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: يُضْرَبُ لِمَنْ تَعَوَّدَ الْحَوَادِثَ، نَعُوذُ باللهِ منْ ذَلِك،