وأَنْشَدَ لِحُمَيْدِ بن ثَوْرٍ:
(فَيَالَهُمَا مِنْ مُرْسَلَينِ لِحَاجَةٍ ... ﴿أَسَافَا مِنَ الْمَالِ التِّلَادَ وأَعْدَمَا)
وَفِي الأَسَاسِ: لِمَنْ مَرَنَ علَى الشَّدَائِدِ، ويُقَال:) أَصْبَرُ علَى﴾ السَّوافِ مِن ثَالِثَةِ الأَثَافِ.
﴿وسَوَّفْتُهُ،﴾ تَسْويفاً: مَطَلْتُهُ، وَذَلِكَ إِذا قلتَ: سَوف أَفْعَلُ، قَالَ ابنُ جِنِّي: وَهَذَا كَمَا ترى مُأْخُوذٌ مِن الحَرْفِ، وَفِي شَرْح نهجِ البَلاغَةِ لابْنِ أَبي الحَدِيد، أَنَّ أَكْثَرَ مَا يُسْتَعْمَلُ التَّسْوِيفُ للوَعْدِ الَّذِي لَا إنْجَازَ لَهُ، نَقَلَهُ شَيخنَا.
حكَى أَبو زَيْدٍ: ﴿سَوَّفْتُ فُلَاناً أَمْرِى: أَي مَلَّكْتُُ إِيَّاهُ وحَكَّمْتُهُ فِيهِ يَصْنَعُ مَا يشاءٌ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَكَذَلِكَ: سَوَّمْتُهُ.
وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: رَكِيَّةٌ﴾ مُسَوِّفَةٌ، كَمُحَدِّثَةٌ: أَي يُقَالُ: سَوْفَ يُوجَدُ فِيهَا الْمَاءُ، أَو ﴿يُسَافُ مَاؤُهَا، فَيُكْرَهُ ويُعَافٌ، والوَجْهَانِ ذَكَرَهما الزَّمَخْشَرِيُّ أَيضاً هَكَذَا.
وكمُحَدِّثٍ: مَن يصْنَعُ مَا يَشَاءُ لَا يَرُدُّهُ أَحَدٌ.
﴾ واسْتَافَ: اشْتَمَّ، والمَوْضِعُ ﴿مُسْتَافٌ.
﴾ وسَاوَفَهُ: سَارَّهُ، والمرأَةُ: ضَاجَعَهَا ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: ﴿سُئِفَ الرَّجُلُ، فَهُوَ﴾ مَسْئُوفٌ: أَي فَزِعَ، نَقَلَهُ ابنُ عَبَّادٍ هُنَا، وسَيَأْتِي للمُصَنِّفِ فِي الشِّين المُعْجَمَةِ، وهما لُغَتَانِ.
﴿وسَاوَفَهُ،﴾ مُسَاوَفَةً: مَاطَلَهُ، أَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ لابنِ مُقْبِلٍ:)
(لَوْ ﴿سَاوَفَتْنَا﴾ بِسَوْفٍ مِنْ تَحِيَّتِها ... سَوفَ الْعَيُوفِ لَرَاحَ الرَّكْبُ قد قَنِعُوا)