هَكَذَا أَنشده الجَوْهَرِيُّ، وحَرَّفَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ، فعَزاه إِلى جَريرٍ، والرّوايَةُ: فجاءَتْ بنَزٍّ للنَّزالَةِ أَرْشَمَا ويُرْوى: مِنْ نُزالَةِ أَرْشَما: أَي من ماءِ عبدٍ بِهِ رُشُومٌ وخُطوطٌ، وَمعنى البَيْتِ: أَي ﴿ضافَتْ قَوْماً، فحَبِلَتْ فِي غير دارِ أَهْلِها. وَقَالَ أَبو الهَيْثَمِ: أَراد﴾ بالضَّيْفَةِ هُنَا أَنّها حَمَلَتْه وَهِي حائِضٌ، يُقَال ضافَتْ ﴿تَضِيفُ: إِذا حاضَتْ لأَنّها مالَتْ من الطُّهْرِ إِلَى الحَيْضِ وَهِي ضَيْفَةٌ: حائِضٌ.﴾ وضِفْتُه بالكسرِ ﴿أَضِيفُه﴾ ضَيْفاً ﴿وضِيافَةً، بالكسرِ: أَي نَزَلْتُ بِهِ وصِرْتُ لَهُ ضَيْفاً، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ للقُطامِيِّ:
(تَحَيَّزَ عنِّي خَشْيَة أَنْ﴾ أَضِيفَها ... كَمَا انْحازَت الأَفْعَى مَخافَةَ ضارِبِ)
وَفِي حَدِيثِ عائِشَةَ ﵂: ضافَها ﴿ضَيْفٌ فأَمَرتْ لَهُ بمِلْحَفَةٍ صَفْراءَ.﴾ كتَضَيَّفْتُه وَمِنْه حديثُ النَّهْدِيّ: ﴿تَضَيَّفْتُ أَبا هُرَيْرَةَ سَبْعاً، وَقَالَ الفَرَزْدَقُ:
(وَجَدْتَ الثَّرَى فِينَا إِذا الْتُمِسَ الثَّرَى ... ومَنْ هُوَ يَرْجُو فَضْلَهُ﴾ المُتَضَيِّفُ)
هَكَذَا أَنْشَدَه الجَوْهَرِيُّ ويروى:
(ومِنّا خَطِيبٌ لَا يُعابُ وقائِلٌ ... ومَنْ هُو. الخ)
)
وَفِي اللِّسان ﴿تَضَيَّفْتُه: سَأَلتُهُ أَنْ﴾ - يُضِيفَنِي، وأتيته ضَيْفاً، قَالَ الأَعْشَى: