كالغُبَّةِ، وأَنشد الجَوْهرِيُّ لثابِتِ قُطْنَةٍ:
(لَا خَيْرَ فِي طَمَعٍ يُدْنِي إِلَى طَبَعٍ ... ﴿وغفَّةٌ من قَوامِ العَيْشِ تَكْفِينِي)
وأَنْشَدَه التَّنُوخِيُّ فِي كتابِ الفَرَج بعَد الشِّدَّةِ لعُرْوَةَ بنِ أُذَيْنَة. وَقَالَ ابنُ الأعرابيِّ: الغُفَّةُ: الفَأْرُ سُمِّىَ بذلك لأَنَّه بُلْغَةُ السِّنَّوْرِ قَالَه ابنُ دُرَيْدٍ، وأَنْشَدَ:
(يُدِيرُ النَّهارَ بحَشْرٍ لَهُ ... كَمَا عالَجَ الغُفَّةَ الخَيْطَلُ)
الخَيْطلُ: السِّنًّوْرُ، وَهَذَا البيتُ يُعايَا بِهِ، يَصِفُ صَبِيّاً يُريدُ نَهاراً، أَي: فَرْخَ حُبارَى. والغُفَّةُ، كالخُلْسَةِ، وَهُوَ: مَا يَتَناوَلُه البَعِيرُ بفِيهِ على عَجَلَةٍ مِنْهُ، قالَهُ شَمِرٌ.﴾ والغَفُّ، بالفَتْحِ بِمَا يبس من ورق الرطب كالقف وَذكر الْفَتْح مُسْتَدْرَكٌ. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: يُقال: جاءَ على ﴿غِفّانِهِ، بالكَسْرِ أَي: حِينِه وإِبّانِه، أَو الصّوابُ بالمُهْمَلَةِ وَهُوَ مُبْدَلٌ من إِفّانِه، نَبَّه عَلَيْهِ الصّاغانِيُّ، وَقد سَبَقَ البحثُ فِيهِ.﴾ واغْتَفَّتِ الدَّابَّةُ ﴿اغْتِفافاً: أَصابَتْ﴾ غُفَّةً من الرَّبِيعِ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عَن الكِسائِيِّ، زادَ غيرُه: وَلم تُكْثِرْ. أَو إِذا سَمِنَتْ بعضَ السَّمَنِ قَالَ الجَوهريُّ: حكاهُ عَن الْكسَائي غيرُ أبي الحسنِ، وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ،! اغْتَفَّ المالُ اغْتِفافاً، قَالَ: وَهُوَ الكَلأُ المُقاربُ، والسَّمَنُ المُقارِبُ، قَالَ الطُّفَيْل الغَنَوِي: